ببساطة في اتباع منهجها القانوني تجاه العلاقات الدولية التي تم تعريفها وتحديدها بشكل تقليدي في أثناء فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى إلى نهاية، وفي أثناء فترة ما بين الحربين، وذلك على الرغم من عدم التعامل مع عصبة الأمم.
وعلى الرغم من العقبات التي كان يسبها عدم مشاركة حكومة الولايات المتحدة في نواحي نشاط عصبة الأمم، فإن أمريكا مع ذلك سعت إلى الضغط على عصبة الأمم، بالترويج لفكرة جديدة للقانون الدولي والسياسة وهي حرمان الحرب من الحماية القانونية. ووفقا للتفسير الذي أوردته الدراسة المشار إليها سابقا، فإن هذا المبدأ من مبادئ القانون الدولي والسياسة، تعود جذوره إلى سلسلة من مؤتمرات السلام فيما بين الدول الأمريكية التي تم عقدها قبل الحرب العالمية الأولى، وقامت حكومة الولايات المتحدة ببعث هذه الفكرة ووضعها في نهاية الأمر في ميثاق كيلوج - براياند للسلام عام 1928 الذي حرم الحرب كأداة للسياسة الوطنية، وتلا ذلك مبدأ ستيمسون لعام 1931 الذي رفضت بموجبه حكومة الولايات المتحدة أن تعترف بأية نتائج قانونية تنشأ من انتهاك ميثاق كيلوج - براياند للسلام فيما يتعلق بغزو اليابان للصين، وتم في نهاية الأمر بعد ذلك تأييد المبدأ الذي أعلنه ستيمسون من جانب الجمعية العامة العصبة الأمم.
وفيما بعد أصبح حرمان الحرب من الحماية القانونية مبدأ مقدسا في المادة (4) من ميثاق الأمم المتحدة وحجر الزاوية في النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية:
يمتنع كافة الأعضاء في علاقاتهم الدولية عن التهديد أو استخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة، أو أي طريقة أخرى تتعارض مع أغراض الأمم المتحدة»، وعلى الفور وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها جرت محاكمة بعض مجرمي الحرب النازيين، واتهامهم والحكم عليهم بالإعدام من محكمة نورمبرج بسبب قيامهم بشن حرب عدوانية أو حرب انتهكت المعاهدات والمواثيق الدولية مثل ميثاق كيلوج - براياند للسلام. ومن ثم، فإن ميثاق نورمبرج، والأحكام والمبادئ أصبحت فيما بعد أحد الأعمدة الأخرى للنظام القانوني والسياسي العالمي فيما بعد الحرب العالمية الثانية.