أصبح من الحقائق البديهية الآن أن 11 سبتمبر «قد غير كل شيء وكذلك أن لاشيء سيعود كما كان» ، وفي الواقع، فإنه لم يتغير سوى القليل في الاتجاهات الاستعمارية الخارجية الأمريكية منذ تأسيس الولايات المتحدة في عام 1789. وقد افتتحت حكومة الولايات المتحدة الوليدة القرن التاسع عشر بسرقة قارة أمريكا الشمالية من هنود أمريكا. بينما كانت تقوم في الوقت ذاته بعمليات التطهير العرقي للتخلص منهم، وفي النهاية قامت بترحيل القلة الباقية عن طريق مسيرات الموت إلى ما أصبح يطلق عليه «المعازل» ، وذلك كأول مرحلة من القدر الظاهر» الذي شكلته أمريكا لنفسها، وقد افتتحت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية القرن العشرين بسرقة الإمبراطورية الاستعمارية من إسبانيا (كوبا، وبورتوريكو، وجوام، والفلبين) . ثم وجهت ما يقارب حرب الإبادة الجماعية إلى أهالي الفلبين، بينما كانت تجهز في الوقت نفسه لضم مملكة هاواي السابقة إليها مع إخضاع سكان هاواي الأصليين (الكاناکا ماولي) لظروف الإبادة العرقية الجماعية (1) ، وكان كل ذلك باسم كان «مكان تحت الشمس» لأمريكا.
والآن يشهد القرن الحادي والعشرون جهود الحكومة الإمبريالية للولايات المتحدة الأمريكية لسرقة الإمبراطورية الهيدروكربونية من الدول الإسلامية والشعوب المحيطة بأمريكا الوسطى والخليج الفارسي تحت مسميات «إعلان الحرب على الإرهاب الدولي» (أفغانستان) ، و «التخلص من أسلحة الدمار الشامل» (العراق) (2) . وفي خلال السنوات الماضية التي بلغت 210 سنة كانت السياسة الخارجية الاستعمارية للولايات المتحدة تقوم على العنصرية، والإبادة الجماعية، والعدوان، والتطهير العرقي، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، والاستعباد. ومع فجر