فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 356

وكان ما أطلق عليه «أزمة الرهائن الإيرانية في الفترة 79 - 1981، أحد التوابع الفرعية للثورة الإيرانية، التي تم استخدامها كعرض جانبي أدى إلى هزيمة كارتر أمام رونالد ريجان في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 1980 (11) ، ولم يكن من المستغرب أن إدارة ريجان استمرت فيما بدأه كارتر من «ميل» نحو العراق وإلى جانب صدام حسين ضد إيران منتهكة بذلك المبادئ الأساسية للقانون الدولي العام. وسواء أكانت مكونة من الإمبراليين المتحررين (کارتر وغيره أو من كلينتون و غيره) ، أم من الاستعماريين المحافظين (بوش الأب وغيره) أو الاستعماريين الرجعيين (ريجان وغيره وبوش الابن وغيره) ، فإن الإدارات الأمريكية دون استثناء تؤمن بأن «القدر الظاهر» لأمريكا الاستعمارية هو حكم العالم، وكلهم أباطرة.

وكانت سياسة «فرق تسد» هي الإستراتيجية الإمبريالية التي تعلمتها نخبة السلطة الإمبربالية الأمريكية من الرومان، وطبقتها مع أشياء أخرى على العراق وإيران. وفيما بعد ذلك كانت إدارة كلينتون تطلق مؤكدة على هذه السياسة المطبقة على العراق وإيران اسم «الاحتواء المزدوج» . أما فيما يتعلق بسرقة بترول الخليج، فقد كان هذا السيناريو دائما هو نفسه إذا ما رجعنا على الأقل إلى نظام نيكسون/ كيسنجر: تشجيع كل من العراقيين والإيرانيين على قتل بعضهم بعضا بأسلحة تباع لهم بأسعار ضخمة، ثم الحصول على جائزة الهيدروكربون، إنه سيناريو يمكن أن يكون مأخوذا من الفيلم القديم يوچيمبو (1991) الذي أخرجه المخرج الياباني القدير أكيرا كيروساوا، وقام ببطولته الممثل الياباني العظيم توشيرو ميفوني في دور ساموراي متشرد يعرض نفسه للإيجار في أثناء الاستعمار الياباني، وبطريقة أكثر شعبية، قام المخرج الإيطالي سيرجيو ليوني بعد ذلك بنقل النص، واضعا أحداثه في القرن التاسع عشر في ظل الغرب الأمريكي الاستعماري، وأنتج هذا الفيلم الرائع

حفنة من الدولارات» عام 1964 الذي قام ببطولته كلينت إستوود. واليوم، فإن السياسة الخارجية الأمريكية أصبحت في قبضة راعي بقر مزيف من تكساس، إلى جانب أحد بارونات البترول الفاشلين يتظاهر بأنه هارى القذر (1971) .

ويربط الفصل الثاني بين المأساة التي تظهر تدريجيا للعيان ووحشية حرب بوش الأب المدمرة ضد العراق 1991. وعلى أساس العمل الذي قمت به كمستشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت