فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 356

الصفوة الإمبراطورية من ذوي السلطة في الولايات المتحدة بالسيطرة الأمريكية الاستعمارية على الكوكب. وليحيا السلام الأمريكي!! (4) . وفي ضوء رجحان القوة، كان لدى الولايات المتحدة الأمريكية ذلك القدر من الوقاحة والجرأة لادعاء أن أولئك الذين يقاومون سيطرتها الاستعمارية إنما هم «إرهابيون ومجرمون» ، وبينما قد يكون هناك بعض القراصنة الذين يندسون في مكان ما في العالم الثالث، فإن الولايات المتحدة الأمريكية طالما استلهمت دور الإسكندر الأكبر. والآن، أصبحنا نحن هو!!

إن الأوصاف التي أوردها القديس أوجستين عن تكوين الإمبراطورية الرومانية وإمبراطورية الإسكندر الأكبر قدمت وصفا متبصرا للأصول التاريخية للولايات المتحدة الأمريكية كأكبر عصابة لصوص. لقد أبحرت عصابات اللصوص الأوروبيين، والباحثون عن الغنائم والقراصنة تحت قادة يرتبطون بمواثيق اجتماعية (مثل وليام برادفورد وميثاق ماي فلاور) إلى أمريكا الشمالية حتى يسرقوا الأرض من الأمريكيين الأصليين، وقد قاموا بتطهير تلك الأراضي عرقيا عن طريق الإبادة الجماعية، بينما كانت قوى الجنس البشرى تتجمع مقا للحد من عدم احترام الدولة للقانون عن طريق ما أصبح يعبر عنه بعد ذلك في القانون الدولي بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ثم قامت بعد ذلك بترحيل القلة الباقية على قيد الحياة إلى ما يطلقون عليه مؤكدين أنه «معازل» . وقد قامت هذه العصابة الكبيرة من اللصوص الاستعماريين الأوروبيين بتقسيم الغنيمة فيما بينهم عن طريق القوانين، وفيما بعد ذلك، تحت عنوان أطلقوا عليه نظام الاتحاد العام 1781. وقد كان ذلك الوباء لبارونات اللصوص الأوروبيين المتهورين ناجا إلى الدرجة التي تمكنوا معها من إنشاء الجمهورية الإمبراطورية للولايات المتحدة الأمريكية عن طريق الدستور في عام 1787 (5) . الذي كان بمثابة التصديق على اعتداءاتهم المتعددة وتقنينها والصفح عنها، ومذابح الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي، وجرائم الحرب ولصوصية أمريكا الشمالية بما فيها الاختطاف والترحيل الجماعي، والاستعباد والاستغلال لملايين الأفارقة عبيدا في الأراضي المغتصبة والمسروقة (6) . وفي خلال 210 سنة مضت، فإن خلفاء كبار القراصنة واللصوص والمجرمين كما وصفهم القديس أوجستين كانوا قد نهبوا وسلبوا كل العالم في ظل اسم مستعار هو الولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت