المتحدة الأمريكية .. وليس هذا انتقاصا من الجشع والطمع، ولكن إضافة إلى الحصانة
وفي هذا الصدد، قمت بتفصيل الجرائم الدولية لحكومة الولايات المتحدة التي ارتكبتها ضد الهنود الأمريكيين، والأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية، وسكان هاواي الأصليين، وأهالي بورتوريكو، والمكسيكيين، وذلك في اتهامي للحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة الأمريكية والمقدم إلى لجنة الجرائم الدولية والتماسا لإصدار أوامر تقرر حرمانها من حماية القانون، وحلها باعتبارها مؤامرة إجرامية دولية ومنظمة إجرامية (18 سبتمبر 1992) . وبناء على طلب عميل الذي هو «حركة الهنود الأمريكيين» (AIM) قمت بكتابة ورفع دعوى وتوجيه هذا الاتهام بصفتي مدعيا خاصا
على الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة الأمريكية أمام المحكمة الدولية للسكان الأصليين والأمم المضطهدة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اجتمعت في سان فرانسيسكو في الفترة من 2 - 4 أكتوبر 1992، بغرض الاحتفال بمرور 500 عام على غزو کريستوفر کولمبس لنصف الكرة الغربي الأصلي (7) . ولن أقوم هنا باستعراض التاريخ المرير للعنصرية والإبادة الجماعية الأمريكية، والفظائع الاستعمارية الوحشية ضد السكان الأصليين والأفارقة المستعبدين، وأهالي بورتوريكو، والمكسيكيين الذين تم ضمهم، والكانا کاوماولي.
أما بالنسبة لما قامت به تلك العصابة الكبرى من بارونات اللصوص من عدوان في بداية القرن العشرين، فإن كتابي «أسس النظام العالمي والمنهج القانوني للعلاقات الدولية 1898 - 1922، الذي نشرته مطبعة جامعة ديوك عام 1999، تناول فعلا قيام أمريكا الاستعمارية بسرقة الإمبراطورية التي كانت تحتلها إسبانيا الاستعمارية، تحت ستار أن الولايات المتحدة كانت تحصل على مكانها تحت الشمس» ووفقا التفسير الذي قدمته، فإن السرقة التي قامت بها أمريكا الاستعمارية للإمبراطورية الإسبانية فيما يفترض أنه المحيط الهادئ» قد جعلت من الحرب مع اليابان الاستعمارية أمرا محترما، وهو مانتج عنه الاندفاع الاستعماري الأمريكي إلى الحرب العالمية الثانية، وفقا لما كان يرغب فيه ويخطط له الرئيس فرانكلين روزفلت (8) . >