من على وجه الأرض. وفي ذلك الوقت، كان أحد المخاوف التي تساور سين هو سيطرة القانونيين من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي على المنظمة بما يؤدي فعلا إلى استبعاد المساهمات المفيدة من رجال القانون في أرجاء العالم المختلفة، وخاصة من دول العالم الثالث، وكان سين يعتقد أن وضع مهمة التخلص من الأسلحة النووية في أيدي قانونيين يعيشون في الدولتين أو القوتين النوويتين الأعظم، هو إهدار للمبادئ فضلا عن عدم حكمته، وتعارضه مع الغرض الأساسي، وكان يرى أنه يشبه وضع الثعالب لحراسة سرب الدجاج
وحتى يمنع حدوث ذلك، كان سين يعتقد بقوة أن رامسي كلارك ينبغي أن تتم دعوته کي يلعب دورا بارزا في إنشاء هذه المنظمة. ودون حتى أن يكلف نفسه عناء بحث الموضوع معه، كان سين يعلم بغريزته أن رامسي سيوافق معه على هذا الأمر المهم الخاص بالمبادئ والسياسة، وهو ما حدث فعلا بعد ذلك. وتم عقد اجتماع تنفيذي خاص لتلك المنظمة المقترحة لبحث هذه الموضوعات وغيرها أيضا وفي هذا الاجتماع قدم سين اسم رامسي
وعلى الفور أثار اقتراح سين اعتراضات حادة من جانب معظم القانونيين الأمريكيين الجالسين حول منضدة الاجتماع، وقالوا إن رامسي كلارك ينظر إليه بصفة عامة على أنه راديکالي متشدد، ولا يتمتع بالثقة، إلى جانب أنه مهمش وليس له أتباع كثيرون، وقد أدت تلك الهجمات الشخصية الموجهة إلى رامسي إلى رد فعل حاد نسبيا من جانب سين ومن جانبي، وبعد نحو 30 دقيقة من المناقشات الحامية نسبيا حول هذا الموضوع، وافقنا جميعا على أن نأخذ راحة من المناقشة حتى نسمح للأعصاب أن تبرد.
وبينما كنا نمشي في البهو خارج غرفة الاجتماعات، استدرت إلى سين وقلت لعلك تعلم أن كل تلك الاعتراضات على رامسي كلارك إنما هي هراء، فإن رامسي يعتبر بطلا في نظر عشرات الألوف من الناس في حركة السلام هنا في الولايات المتحدة وكذلك حول العالم وأنا من بينهم».
وهنا استدار إلى سين قائلا «أنت على حق، يا فرانسيس، فإن رامسي کلارك واحد من أبطالي أيضا. وعندئذ استمر سين في حديثه إلى ليخبرني عن قصته مع