فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 356

رامسي عندما كانا معا في هانوي في بعثة لتقصي الحقائق المعارضة عدوان الولايات المتحدة والمذابح التي قامت بها ضد الفيتناميين بينما كانت قاذفات القنابل الأمريكية من طراز ب - 02 تقصف المدينة بما تحمله من «مئونة» بلا رحمة. واضطرا إلى اللجوء إلى بعض المخابئ في أكثر من مرة لاتقاء شر القنابل، وبعد سنوات عديدة کرر رامسي هذا الأداء البطولي في فبراير عام 1991، عندما سافر إلى العراق في بعثة لتقصي الحقائق، بينما كانت نفس قاذفات القنابل الأمريكية طراز ب - 02 تمجو بلا رحمة المدن والناس من ذلك البلد الفقير. لقد تغير الكثير إلا أن الكثير بقي على

حاله

وقد اختتم سين قصته بإعطائي التعليمات التالية، «عليك أن ترجع الآن إلى تلك الغرفة وتخبر أولئك القانونيين الأمريكيين أن رامسي كلارك هو أحد أبطالي!» ثم خرج بعد ذلك ذاهبا إلى حجرته بالفندق، وكان من الواضح أن التعب قد نال منه نتيجة لذلك الإجهاد العقلي الذي لم يكن له داع. ولم يعش بعد ذلك سوى أقل من خمسة شهور، وقد توفي قبل أن يلتقي بالسكرتير العام للأمم المتحدة خافيير بيريز دي کويلار بهدف إنشاء المنظمة الدولية للقانونيين من أرجاء العالم للتخلص من الأسلحة النووية من على وجه الأرض،

وعلى أية حال، فإنني طبقا لتعليمات سين، عدت إلى تلك الغرفة وحيدا حتى أناقش موضوع ضم رامسي. وكان من الطبيعي أن إعلان مناصرة سين لرامسي لم يحدث أي فرق لدى القانونيين الأمريكيين الجالسين في أرجاء غرفة الاجتماع - لأنهم كانوا أيضا يعتقدون أن سين ماكبرايد ذاته كان راديكاليا جدا، ومهمشا، وليس له أتباع. >

وليكن ما يكون، سواء الآن أم فيما قد سلف، فإنني كنت ومازلت مندهشا من ذلك المعروف الذي أسداه إلى سين ماكبرايد عندما أخبرني أن رامسي كلارك كان واحدا من أبطاله. وأظن أن رامسي نفسه سيوافق على أنه لم يتلق تكريما أكبر من هذا من أحد. ويوما ما سأشعر بالفخر والسرور عندما أعلم أن أولئك الأشخاص من أصحاب السلطة يعتبرونني راديكاليا ومهمشا مثل رامسي كلارك وسين ماكبرايد، الذين هم أبطالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت