المطروحة عليهم بإلحاح أن يدركوا أن انخراط العرب على المستويات الرسمية وغير الرسمية في الحركة العالمية من أجل تأمين حقوق الإنسان ونشر الديموقراطية ثقافة وممارسة، هو السلاح الوحيد الذي يستطيعون أن يواجهوا به ما يحيط بهم من مخاطر من كل جانب. إن إدارة بوش لا تريد للعرب ديموقراطية إذا كانت هذه الديموقراطية ستتعارض في محصلتها مع مصالح الولايات المتحدة، ولكن الشعوب العربية بكل تأكيد هي المستفيدة من تحرير إرادتها من كل صور القهر، ومن وقف كل صور الانتهاك والاعتداء على حقوقها، ومن تأمين حقها في المشاركة السياسية قولا وفعلا. إن تحالفا عضويا يجب أن يقوم بين الأحرار ودعاة الديموقراطية من أجل الديموقراطية في كل مكان، أما الذين يريدون صياغة الأنظمة السياسية لتكون ديموقراطيتها في خدمة مصالح النفط وحدها فهؤلاء ومن يسير في ركابهم يقفون في مواجهة حركة التاريخ.
تلك هي بعض الانطباعات والخواطر التي أثارتها قراتنا لهذا الكتاب المهم ونترك القارئ معه لكي يضيف إلى انطباعاتنا وخواطرنا ما بضيف ويطرح منها أيضا ما يرى طرحه جانبا.
الدكتور محمد نور فرحات
القاهرة - مصر الجديدة، أبريل 2005