فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 356

بالأقدام. فقصفت مقار الصحفيين عمدا مع سبق الإصرار وأردتهم صرعي. وهاجمت الأحياء المدنية السكنية بالدبابات والصواريخ دون أن يجرؤ أحد على التوقف المحاسبة القوة الإمبراطورية الجديدة الخارجة على القانون.

لقد أصبحت صيحة محاربة الإرهاب موجهة بالأساس للاستمرار في قهر الشعوب والتنكيل بها والانتهاك العلني للشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وهذا ما دعا المفوض السامي السابق لحقوق الإنسان لأن تأخذ موقفا ظاهر الجدية والصرامة مطالبة بألا تكون الحرب ضد الإرهاب ذريعة لانتهاكات حقوق الإنسان. تقول السيدة روبنسون في بيانها"لقد ظهرت لغة جديدة عقب 11 سبتمبر. تحدثت تلك اللغة. التي شكلت إلى حد كبير ردود الفعل على كل المستويات - عن (الحرب على الإرهاب) . مثل ذلك، أدى إلى تغيير جذري في التركز في عدة أجزاء من العالم، أصبح النظام والأمن من الأولويات التي تعلو كل شيء في الماضي، عرف العالم بأن التركيز على النظام والأمن يعني غالبا انتهاكا للديموقراطية وحقوق الإنسان. ونتيجة لذلك، بدأت تنعكس ظلال."

يمكن مشاهدة هذه الظلال في ردود الفعل الرسمية والتي بدت في أوقات كأنها وضعت مبادئ حقوق الإنسان في مرتبة أدني وصارت الدعوة للقيام بأعمال قوية في الحرب ضد الإرهاب. كانت هناك قابلية لركوب الموجة. أو على الأقل وضع جانب واحد - مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني. ظل هناك ارتباك بشأن ما هو مدرج في معاهدة جنيف لعام 1949. وهنالك مؤشرات على أن الهجمات التي تمت في 11 سبتمبر وما أعقبها من صراع في أفغانستان قد أوضحت فقدان معاهدة جنيف الصلاحيتها، من المهم أن تكون الأفعال التي تقوم بها الدول في محاربتها للإرهاب متماشية مع معايير حقوق الإنسان العالمية. وعبر عن هذا الواجب بشكل كامل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في بيانه أمام مجلس الأمن في 18 يناير الماضي حين قال: يجب أن نكون واضحين بأنه لا يوجد فرق بين محاربة الإرهاب بشكل فعال وحماية حقوق الإنسان، وعلى العكس من ذلك، أعتقد أنه وعلى المدى الطويل، سنجد أن حقوق الإنسان، إضافة إلى الديموقراطية والعدالة الاجتماعية، من أفضل أنوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت