فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 356

بروفيسور بويل: حسنا، وهذه نقطة سليمة تماما. إن القانون العسكري، ومرة أخرى يمكنك أن تقرأ هذا في الدليل الميداني لجيش الولايات المتحدة 27 - 10، يميز بين ما نطلق عليه نحن أساتذة القانون الحق في دخول الحرب أو الحق في استخدام القوة، وبين ما يطلق عليه قوانين الحرب. وهناك تداخل بين الاثنين بالتأكيد. وكل الحروب عادة، سواء أكان لك الحق في استخدام القوة أم لا، وسواء أكانت عندك في المقام الأول مبررات استخدام القوة، أم لا، كل الحروب تحكمها قوانين الحرب، وتتكون هذه عادة من لوائح لاهاي، وكافة الأطر المرجعية التي ناقشتها اليوم، تعتبر هي قوانين الحرب، وكلها تلزم جنود الولايات المتحدة عندما يحاربون في أي حرب، وهي تلزمهم في الواقع حتى في وقت السلام، طالما أنهم ضمن الأفراد العسكريين العاملين، وهي تمنع حتى التخطيط والإعداد والتآمر على ارتكاب جرائم حرب، ومرة أخرى فإنه يمكنك أن تقرأ هذا في الدليل الميداني وهي واضحة جدا هناك. والآن، وبعد كل ما ذكرته، فإن الحق في دخول الحرب، واستخدام القوة تحكمه مجموعة منفصلة من القوانين، وهي ميثاق الأمم المتحدة كما أشرت إلى ذلك بصدق. حسنا، والآن فإن السلطة المخولة لمجلس الأمن في ظل هذه الظروف تخضع للحوار المشروع. ومع ذلك، وكما بينت هنا، فإنه من الواضح جدا أنه لم يسمح، ولم يرخص باستخدام القوة، وهذه اللغة قد أخرجت من قرار مجلس الأمن بواسطة السوفييت والصينيين الذين قالوا إنهم سيستخدمون حق الفيتو ضدها. حسنا. ولكنك حتى إذا رغبت في تفسير قرار مجلس الأمن بأنه ترخيص باستخدام القوة، فإن مجلس الأمن ليس مفوضا بإجازة أو السماح أو التغاضي عن انتهاكات قوانين وأعراف الحرب، فهي تنطبق في جميع الأوقات سواء أكانت حربا عدوانية أم حربا دفاعية أم كانت حربا مرخصا بها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وهناك حالة ترتبط مباشرة بهذه النقطة وهي عندما أرسلت الأمم المتحدة قوة لحفظ السلام إلى الكونجو في الستينيات من القرن الماضي، وكانت القوة تضم 20000 رجلا، وعند نقطة ما أصبحت هذه القوة لا تقوم بأعمال حفظ السلام، ولكنها تلقت أوامر بالقيام بعمليات عدوانية، والآن فإن هذه القوات كانت خاضعة للسيطرة المباشرة للأمم المتحدة على النقيض مما حدث في الخليج عندما كانت القوات كلها من الولايات المتحدة ولم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت