فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 356

إلى سلاح أنتراكس بيولوجي. لا أدري. ولكن ثمة طريق طويل بين الحصول على كمية صغيرة من الأنتراكس و الوصول إلى وضع امتلاك سلاح أنتراكس بيولوجي يمكن أن يخلق تهديدا للقوات المسلحة للولايات المتحدة. وبالفعل فإن الأسلحة الكيماوية لم تكن فعالة، وإذا ما كانوا يريدون استخدام أسلحة دمار شامل، فإن الأسلحة الكيماوية التي كانت لديهم، خلافا للأنتراكس، كان من الصعب جدا السيطرة عليها. وعلى سبيل المثال فإن كلا من حكومتنا والحكومة البريطانية قد نظرتا في استخدام الأنتراكس كسلاح بيولوجي، ونحن الذين رفضنا ذلك، وفي الحقيقة لا يمكنكم السيطرة عليه. ولهذا، عندما قرأت عن برنامج التحصين ضد الأمراض، فإنني ببساطة ذهلت بشدة، كخبير في الحرب البيولوجية، وكل ما أمكنني استنتاجه هو أن قرارا ما قد اتخذ على مستوى عال في مكان ما، ولا أدري من الذي اتخذه، ولكننا بحاجة إلى اكتشاف ذلك، ومؤدى هذا القرار هو استخدام أفراد القوات المسلحة للولايات المتحدة كفئران تجارب، التطعيم بأمصال لم يتم اختبارها لكل من الجمرة الخبيثة (الأنتراكس) والبوتولين (بكتريا الأعصاب) . وينبغي أن أبين أن البوتولين من أشد السموم الخبيثة التي عرفها الإنسان، وأن أبسط كمية يمكن أن تكون قاتلة. وقد تعجبت عندما وجدت ودون أي دليل على الإطلاق، أن أعدادا ضخمة من القوات المسلحة للولايات المتحدة قد تم تطعيمها بالأمصال دون الحصول على موافقتهم بالنسبة لهذين النوعين من السموم العضوية، والتي لم يكن أي منهما موجودا في حرب الخليج. وفيما بعد الحرب لم يكن هناك أي دليل على الإطلاق، من أي إنسان، أن العراق لديها، أو كانت تملك بالفعل، أو سيكون لديها أي سلاح أنتراكس أو سلاح بوتولين. والآن فإن هذا يدفع بنا إلى ناحية أخرى للقانون الجنائي الدولي تعرف باسم قانون نورمبرج، وقانون نورمبرج هذا قد تم وضعه کرد فعل على ما كان يقوم به أطباء النازي من تجارب على الأفراد في أثناء الحرب العالمية الثانية، ولمنع حدوث ذلك مرة أخرى. وأحد المبادئ الموجودة هناك هي أنه لا يمكن تجربة الأمصال التي مازالت تحت الاختبار على الأفراد دون الحصول على موافقتهم وعلمهم بذلك. وهذا هو بالضبط ما حدث هنا. وهو استخدام أفراد القوات المسلحة للولايات المتحدة كفئران التجارب. وهم لم يعطوا موافقة بالعلم، ولكنهم في الواقع قد أمروا بأن يتم تحصينهم. وإذا ماصدق هذا، ومن كل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت