فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 356

الأوسط والتي قد يكون لها فعلا أثر عالي إذا ما نشبت الحرب. ويقدر أحد علماء الطبيعة الأردنيين أن إحراق حقول البترول قد يستمر نحو ستة شهور وبما يزيد عن مليون برميل من البترول المحترق يوميا. وهذا الإحراق يمكن أن يولد مواد سامة محترقة (Pyrotoxins) . تعمل على الإسراع بالاحترار العالمي لمدة عقدين". هل هذا القول، با بروفيسور بويل، يتفق مع وجوه الدفاع التي أثرتها والمتعلقة بالقانون الدولي؟"

بروفيسور بويل: نعم، لقد أصبح من المسلم به جيدا الآن أيضا، أن إحداث الأضرار الخطير بالبيئة هو في حد ذاته جريمة دولية. وقد كان هناك توسع في مجال القانون الجنائي الدولي، وقوانين الحرب، بحيث أصبح يتضمن مثل هذا النوع من النشاط، ويمكنك على سبيل المثال، أن ترى ذلك في بروتوكول جنيف (1) لعام 1977> وهناك أيضا اتفاق التعديل البيئي، ومرة أخرى، وكما أفسر القول الذي قرأته، فإن الدكتورة كانت تقول إنها لا تريد أن تشترك في حرب ستؤدي إلى أن تكون نتيجتها إضرارا خطيرا بالبيئة، وينبغي أن أوضح أنه على أساس ما قمت به من بحوث في الوثائق المتاحة في السجلات العامة فإنه يبدو (1) أن قدرا خطيرا من الإضرار بالبيئة قد سببته حملة الولايات المتحدة للقصف بالقنابل نفسها، وإنه من المؤكد أن هناك قدرا معينا من التلوث الذي حدث في الخليج الفارسي قد حدث بسبب قصف الولايات المتحدة لناقلات البترول الراسية في الموانئ، و (2) أن قدرا معينا، ومرة أخرى لا نعلم ما هو حجمه، ولكنه قدر معين، وربما كان قدرا كبيرا من الكارثة البيئية في الكويت قد نشأ كنتيجة مباشرة لتدمير حقول البترول التي نجمت عن حملة القصف بالقنابل التي قامت بها الولايات المتحدة. ورقم (3) إننا نعلم أيضا كموضوع من السجلات العامة أن حكومة الولايات المتحدة قد خططت لهذا، بمعنى أنهم قد درسوا ما هو الأثر البيئي الذي سيحدث نتيجة لحملة قصف بالقنابل للكويت والعراق، وأنهم قد أجروا نماذج على الحاسب الآلي، لقد قاموا بعمل نماذج على الحاسب الآلى، لمحاولة التنبؤ بما سيكون عليه الأثر البيئي لحملة القصف، وما الآثار على أشياء أخرى مثل الشتاء النووي، والاحترار العالمي، وأشياء أخرى من هذا القبيل. ومن ثم فإن كل هذا، بقدر ما يسعفني إدراکي، ودراسة ما هو متاح في السجلات العامة، قد تم التخطيط له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت