إنها قد أقنعتني بقدر كاف أنها فعلا تعترض على الاشتراك في الحرب بأي شكل"، ثم استنتج قائلا"إنني أجد أن معارضتها للحرب نابعة من اقتناع مرکزي اساسي يقوم على تعليمها واعتقادها الديني (و) إنني لا أشك في إخلاصها
وبدأ تحقيق طبقا للمادة 32 في فورت ليونارد وود في 1 أبريل 1991. وهذه الإجراءات، التي تماثل إجراءات هيئة المحلفين في النظم القضائية المدنية، مملوءة باستعراض الأدلة ذات الصلة من كل جانبي الادعاء والدفاع، وتقرير ماهية التهمة الجنائية، التي ينبغي توجيهها إذا ما كانت هناك تهمة، وفي اليوم الأول لهذه الجلسات، أثبت المحامي لويس فونت، أن المدعي العسكري الكابتن برادلي بيدج قد تدخل في اختيار ضابط التحقيق، دون مقتضي. ونظرا لما سببه هذا الإفصاح من حرج، قررت القيادة وقف جلسة الاستماع وأمرت بتعيين ضابط جديد.
وفي 6 و 7 مايو 1991. تم إجراء تحقيق ثان بموجب المادة 32، وكان هذه المرة تحت إشراف اللفتنانت كولونيل مايلز فرانكلين الذي استدعي من فورت نوکس، بولاية كنتاكي، ونظرا لأن الإجراء كان يعتبر تحقيقا، فإن قواعد ما هو مسموح به كانت مرنة، وسمح بنطاق عريض من الحرية في نوع الأدلة المصرح بها.
وقد تحرك محامو الكابتن هويت فوجن بشكل هجومي ليقدموا شهادة خبراء فيما يتعلق بطبيعة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج الفارسي. وقاموا بتقديم ثلاثة شهود رئيسيين هم: النائب العام السابق للولايات المتحدة رامسي كلارك، والخبير القانوني الدولي الأستاذ فرانسيس بويل، والدكتور فيكتور سيدل، الخبير في الأخلاقيات الطبية، وفيما يلي تلخيص لشهاداتهم
رامسي کلارك: قدم تقريرا عن النتائج التي توصلت إليها مؤخرا (فبراير 1991) بعثة استقصاء الحقائق في العراق. وقد وصف حملة الولايات المتحدة باعتبارها قصفا عشوائيا دون تمييز لإرهاب"السكان المدنيين". وقد شاهد في البصرة ستة مناطق سكنية على الأقل تعاني من الدمار الشديد نتيجة للقصف الشديد بالقنابل، وقد وصف الهجمات على محطات الكهرباء ونظم الصرف الصحي والمياه والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية باعتبارها جرائم حرب"وقد عبر عن رأيه في أن الكابتن هويت فوجن لها الحق وعليها واجب رفض الاشتراك، ولو بطريقة غير مباشرة، في هذه العمليات الحربية."