الدولي، في تناقض مباشر مع حقوق إيران كدولة محارية بموجب قوانين الحرب، في ظل المخاطرة بحث إيران على إعلان الحرب، أو على الأقل القيام بأعمال عدائية ضد الولايات المتحدة في الخليج أو في أي مكان آخر بسبب هذا السلوك العدواني
وبمعنى آخر، فإن إدارة ريجان تقدمت لتوفير مساعدة عسكرية للكويت التي كانت حليفا للعراق ضد إيران، وهذا ما جعل الولايات المتحدة حليفا واقعيا للعراق ضد إيران في الحرب العراقية الإيرانية. ولهذا لم يكن من الممكن بالمعنى التقليدي المصطلح «الحياد» مجرد الزعم بأن حكومة الولايات المتحدة «محايدة» في الحرب العراقية الإيرانية ولذا فإن ادعاء إدارة ريجان أن بحرية الولايات المتحدة تم إدخالها مباشرة إلى الحرب العراقية الإيرانية لسبب مزدوج هو (1) السماح للملاحة «المحايدة» بالمرور في مضايق هرمز والخليج الفارسي و (2) لأن ضمان حرية تدفق بترول الخليج من خلال المضايق قد أصبح أمرا عديم المعنى من النواحي القانونية والواقعية والسياسية.
وقد أقرت وزارة الخارجية الأمريكية علنا بأن العراق كان هو الذي بدأ ما أطلق عليه حرب الناقلات في عام 1984، كما جرت أيضا الموافقة بصفة عامة على أن أغلب الدمار الذي جرى ضد أي نوع من أنواع الملاحة في الخليج كان العراق هو البادي به وليست إيران. وطبقا للمنطق المفترض للمبرر القانوني الذي ساقته إدارة ريجان
والذي يرفضه المؤلف بالكامل من أساسه) فإنه إذا كان الغرض من التدخل العسكري للولايات المتحدة سواء من الناحية الواقعية أو من الناحية القانونية، هو منع تدمير الملاحة المحايدة حقيقة في الخليج، فإن النشاط الوقائي العسكري للولايات المتحدة كان ينبغي أن يوجه أساسا ضد العراق، وليس ضد إيران. وللتأكيد، فإن المؤلف لم يوافق حتى على اتباع هذا السبيل أيضا.
وقبل التدخل العسكري المباشر للولايات المتحدة في الحرب العراقية الإيرانية بوقت طويل صرح البنتاجون علينا أن إيران كانت بصفة أساسية تحترم القوانين الدولية فيما يتعلق بممارستها لحقوقها كدولة محاربة عندما يتعلق الأمر بحقوقها في تفتيش السفن التجارية والمهربات في الخليج الفارسي ومضيق هرمز والتحفظ عليها.