فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 356

للأمم المتحدة والتي تمت الموافقة عليها بشأن الحرب العراقية الإيرانية كانت واضحة التحيز بشكل ظاهر لمصلحة العراق (52) .

ومن ناحية البعد طويل الأجل الخاص بأمن الخليج الفارسي، فإن إدارة ريجان كان ينبغي أن تهجر هدف هيج المكيافيلي المتمثل في خلق تفاهم إستراتيجي ضد السوفييت في المنطقة تحت قيادة أمريكية وأن تحل مكانه سياسة تشجع إنشاء ترتيبات إقليمية فعالة للدفاع الذاتي الجماعي والأمن الداخلي. لذا فإن إدارة ريجان كان ينبغي أن تشجع الجهود التي قامت بها ست دول إقليمة (وهي: المملكة العربية السعودية والكويت، والبحرين والإمارات العربية المتحدة وعمان وقطر) لتشكيل مجلس تعاون خليج فعال. ومثل هذه المنظمة يمكن أن تصبح في يوم ما، ما يمكن أن يطلق عليه هيئة أمن الخليج وتتبع منظمة الأمم المتحدة وفقا للفصل الثامن من الميثاق، ويمكنها أن تمتلك قوة دائمة لحفظ السلام أو القدرة على إنشاء قوة في وقت قصير وعلى الرغم من أنه في ذلك الوقت، كان المجلس يهدف إلى إبعاد كلا القوتين الأعظم خارج المنطقة، فإن هيئة أمن الخليج كان يمكن أن تعمل على زيادة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها من حلف شمال الأطلنطي NATO واليابان بإنشاء قدر من السلام والنظام والاستقرار في تلك المنطقة سريعة التذبذب.

وقد وفرت الجغرافيا للاتحاد السوفييتي مزايا لم يكن الغرب قادرا على مجاراتها دون دعم إنشاء نظام إقليمي فعال للدفاع الذاتي الجماعي والأمن الداخلي وكان من الممكن لهيئة أمن الخليج أن تكون أكثر نجاحا في التسوية السلمية النزاعات المحلية، والوقوف في وجه الاعتداءات في داخل الاقليم واخماد الاضطرابات المثارة من الخارج، بدرجة أفضل مما كان يمكن للقوة الأمريكية اللانتشار السريع (أعيدت تسميتها الآن بالقيادة المركزية للولايات المتحدة أن تقوم به(53) ، وكان يجب ألا تصبح الولايات المتحدة عضوا، أو أن تقوم بأي دور رسمي في هيئة أمن الخليج حتى لاتقلل من شأن الهيئة أو شرعيتها الإقليمية أو دعاواها بعدم الانحياز رسميا، إلا أن أمريكا ينبغي أن توضح قصدها في توفير المساعدة العسكرية الأعضاء الهئية من جانب قوة غير إقليمية، ومثل هذه المساعدات ستكون امتدادا لحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت