الدفاع الذاتي الجماعي المعترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. >
أما بالنسبة لإجراءات الولايات المتحدة التي كانت تهدف إلى تشجيع الدفاع الفردي عن النفس من جانب دول المنطقة، فقد كان ولايزال تزويد دول المنطقة بالأسلحة الأمريكية المتقدمة ونظمها وتكنولوجياتها- وعلى الأخص إلى إسرائيل والمملكة العربية السعودية، والأردن وباكستان - يمثل أشد العوامل المثيرة للاضطراب، وكما أوضحت الأحداث في إيران فإن مبيعات الأسلحة يمكن أن تكون بسهولة ذات أثر عكسي. ومن الواجب أن تكون أي سياسة لنقل الأسلحة الأمريكية نتيجة المتطلبات احتياجات دفاع شرعية لتلك الدول وفقا لما يحدده القانون الدولي ولما تفسره الحكومة الأمريكية بحسن نية. أما ما تحدده السياسات الفردية لتلك الحكومات الأجنبية فلا يوفر معيارا كافيا. ومن ثم فإن إدارة ريجان كان لاينبغي عليها تزويد المملكة العربية السعودية بالأسلحة تملقا لكسب رضائها فحسب، و من ثم يمكنها ضمان التدفق المستمر للبترول الغالي إلى الغرب، أو إلى الصين توقعا الاستخدام هذا البلد ككارت «جيوبولوتيکي» يجرى اللعب به في أي مناورة توازن مكيافيلية مع الاتحاد السوفييتي حول أفغانستان، أو إلى الأردن بغرض خلق قوة بديلة للتدخل العسكري غير المشروع في أي مكان في الخليج الفارسي.
كما لايجب إعطاء هذه الأسلحة إلى أية دولة في هذه المنطقة أو غيرها من المناطق في العالم التي يبدو أن بها اتجاها لاستخدامها بطريقة ترى حكومة الولايات المتحدة أو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنها تنتهك القانون الدولي، ومن ثم فإن الضربات الجوية الإسرائيلية التي تم القيام بها بطائرات أمريكية الصنع ضد المفاعل النووي العراقي ومقر منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت جنبا إلى جنب مع التهديدات الإسرائيلية بقصف الصواريخ السورية المضادة للطائرات في لبنان في خلال صيف 1981، وما تبع ذلك من غزو صريح وغير قانوني لهذه الدولة بعد ذلك بعام واحد، وكل هذا كان ينبغي أن يكون موضعا لاهتمام إضافي ولإعادة التقييم من جانب إدارة ريجان، ويمكن أن يقال نفس الشيء بالنسبة لحروب باكستان الثلاثة مع الهند ومتابعتها المحمومة لامتلاك أسلحة نووية.