الإيرانية لعام 1975 بشأن الحدود الدولية وعلاقات الجوار الحميدة (50) . وعلى الرغم من عدم كفاية المبرارت لقيام إيران بغزو مضاد للعراق فقد كانت مطالبات إيران بدفع تعويضات وخلع الرئيس صدام حسين بسبب حرب العراق العدوانية ضدها، كلها معقولة، ومن الممكن تأييدها تأييدا مطلقا في ظل المبادئ الأساسية للقانون الدولي. وكان ينبغي على حكومة الولايات المتحدة أن تدرك هذه الاهتمامات الإيرانية وصوابها كما كان ينبغي عليها الاهتمام بها إلى حد ما في إطار ما تمت الموافقة عليه في نهاية الأمر للتسوية السلمية للنزاع من جانب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ومن الطبيعي أن تحسن العلاقات الدبلوماسية الأمريكية وإعادتها إلى حالتها العادية مع العراق كان هدفا مرغوبا أيضا. إلا أنه لم يكن ينبغي شراء ذلك مقابل الانحراف عن المبدأ الأساسي للقانون الدولي الذي يتطلب إدانة العدوان وترك إيران التواجه الاتحاد السوفييتي. وفي الواقع، فإن إدارة ريجان إذا كانت تعتقد حقيقة أن الهدف الرئيسي الإستراتيجي للولايات المتحدة في الخليج الفارسي كان هو مواجهة تهديد بالغزو السوفييتي عن طريق إيران للمملكة العربية السعودية، فإن أفضل دفاع امريکي کان لابد من أن يتخطى حدود العراق ولايبدأ منها، بل من الحدود الشرقية والشمالية لإيران وبناء على طلب من الحكومة الإيرانية وبمساعدة الجيش الإيراني. وفي هذا الإطار كان يمكن للقوات الأمريكية للانتشار السريع أن تلعب دورا فعا؟ متسقا مع متطلبات القانون الدولي، ومثل هذا الإجراء كان سيعتبر امتدادا للحق في الدفاع الجماعي عن النفس المعترف به طبقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. >
أما بالنسبة للتهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز، في حالة قيام العراق بالهجوم ضد منشأت البترول الإيرانية، فإن الرأى العالي كان ينبغي أن يحاسب الولايات المتحدة على سياساتها غير القانونية المنحازة إلى العراق، و أن يجعلها مسئولة عن أية كوراث سياسية أو عسكرية أو اقتصادية تكون قد نشأت عن تلك الحرب فيما بعد، وطوال استمرار النزاع كان للحكومة الإيرانية الحق الكامل في ظل القانون الدولي أن تصعد إلى، أي سفينة تجارية تمر بمضيق هرمز وأن تقوم بتفتيشها بغرض مصادرة أى مهربات حرب في طريقها إلى العراق. وفي المستقبل