فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 356

من خلال مضيق هرمز عن طريق تشجيع الظروف التي ربما كانت ستؤدي إلى إقامة نظام إيراني يعمل وفقا لأوامر الاتحاد السوفييتي، ومع ذلك فإن الأمر المهم الذي ينبغي تذكره أن الشعب الإيراني وحده هو الذي يملك الحق المطلق في تقرير شكل حکومته دون تدخل سافر أو خفي من جانب الولايات المتحدة، حتى ولو كان هذا يعني استمرار نظام اسلامي اصولي في طهران

ولإحباط أي إمكانية للغزو السوفييتي لإيران تذرعا بالمعاهدة الروسية الفارسية العام 1921، فقد كانت أكثر السبل حكمة التي يمكن لإدارة ريجان اتباعها هي العمل

على إنشاء حكومة قوية وأمنة في طهران تكون قادرة على القيام بالإجراءات العسكرية اللازمة للرد على القوات السوفييتية المتجمعة على الحدود الإيرانية مع الاتحاد السوفيتي وأفغانستان. ومع مشكلة الرهائن وما أثارته من أزمة كان على إدارة ريجان أن تتحرك لإعادة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية مع إيران في أقرب وقت ممكن ودون أية شروط مسبقة. أما الأمر الأكثر أهمية، فهو أن حكومة ريجان كان ينبغي عليها أن تعكس وأن تتبرأ علنا من سياسة إدارة كارتر الخاصة بالحياد المزعوم تجاه الحرب العراقية الإيرانية.

كان ينبغي على الحكومة الأمريكية أن تدمغ العراق رسميا بأنه المعتدي في الحرب العراقية الإيرانية، وأن تطلب علنا الإيقاف الفوري لإطلاق النار، وكان ينبغي على إدارة ريجان محاولة إقناع حلفائها في حلف شمال الأطلنطي NATO ومصر والأردن والسودان بإلغاء إمداداتهم من الأسلحة والمعدات والمؤن العسكرية والجنود إلى العراق. وكان يمكن للولايات المتحدة أن تعمل جنبا إلى جنب مع حلفائها وإيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الموافقة رسميا على هذا البرنامج وتنفيذه عن طريق نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على طول الحدود العراقية الإيرانية لفترة مؤقتة تحل فيها محل القوات العراقية والإيرانية التي تنسحب من جانبي الحدود.

وكان من الممكن إحالة النزاع بين العراق وإيران على مصب شط العرب إلى إجراءات التحكيم الإجباري المنصوص عليها في المادة السادسة من المعاهدة العراقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت