معاهدة فرساي، التي كانت تحتوي على ميثاق عصبة الأمم، لكان هناك احتمال كبير في عدم نشوب الحرب العالمية الثانية. ومن ثم فإنه لتجنب حرب عالمية انتحارية ثالثة. كان يجب على الولايات المتحدة ألا تكرر نفس الخطأ القاتل الذي ارتكبته بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وهو التراجع إلى الانعزالية في زمن السلام والحياد في زمن الحرب، وقد أدت هذه الملاحظات إلى إقناع حكومة الولايات المتحدة بالحاجة الماسة لرعاية منظمة الأمم المتحدة والانضمام إليها في عام 1945.
وهكذا، وفي ظل نظام ميثاق الأمم المتحدة، لم يكن من المفروض أن تكون المنظمة ذاتها أو أي من الدول الأعضاء بها في حالة «حياد» في مواجهة تهديد أو استخدام الغير للقوة (مادة 2(4) ، أو عندما تواجه وجود تهديد للسلام، أو انتهاكا للسلام أو عملا عدوانيا (مادة 39) ، أو في حالة حدوث هجوم فعلي مسلح من دولة ضد دولة أخرى (مادة 51) ، وطبقا للمادة 2 (5) فإن جميع أعضاء الأمم المتحدة عليهم أن يقدموا للمنظمة كافة المساعدات في كافة الأعمال التي تقوم بها طبقا الميثاق ويجب عليهم أن يمتنعوا عن إعطاء أي مساعدة لأية دولة تكون المنظمة قد اتخذت ضدها إجراعات حظر أو إجراءات تنفيذية. وقد أعطت المادة 2 (6) للمنظمة الحق في التصرف ضد غير الأعضاء بالقدر الضروري واللازم للمحافظة على السلام والأمن الدوليين».
وحددت المادة 24 أن يكون المجلس الأمن «المسئولية الأولى في المحافظة على السلم والأمن الدوليين، وطلبت المادة 25 من كافة أعضاء الأمم المتحدة أن يقبلوا وينفذوا قرارات مجلس الأمن. وقد تضمن هذا الأمر إقرارهم الملزم بالإجراءات التنفيذية لمجلس الأمن بموجب المواد 1 و 2 و 43 على الرغم من أن الاتفاقات الخاصة المطلوبة لإنفاذ وسريان المادة الأخيرة لم يتم إبرامها على الإطلاق. وأخيرا، فإن المادة 51 من الميثاق سمحت أيضا، ولكنها لم تلزم، بأن يتقدم أعضاء الأمم المتحدة بمساعدة أي دولة كانت ضحية لهجوم مسلح أو عدوان مسلح من جانب دولة أخرى تبعا لما أطلق عليه في الميثاق الحق القانوني الدولي في الدفاع الجماعي
الذاتيه