فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 356

تأييد خلق عصبة إحلال السلام، وحثهم فيما بعد على تولى الريادة في إنشاء عصبة الأمم (25) . >

وفي رأيهم، أن حكومة الولايات المتحدة يجب في النهاية أن تتخلى تماما عن سياساتها التقليدية للانعزال في زمن السلم والحياد في زمن الحرب، حتى تصبح مشاركا رسميا في التوازن الأوروبي والتوازن العالمي الجديد للقوة. ومن المسلم به أن هذا التوازن قد تحقق بواسطة العسكرية الغاشمة ومع ذلك فإن استمراره في الوجود يمكن أن يؤدي إلى اعتماد شرعيته، إذا لم يتم تقديسه أيضا، عن طريق اتباعه والتنفيذ الفعلي لمبادئه الخاصة بالقانون الدولي والمدونة في المواد الخاصة بعصبة الأمم، وبهذه الطريقة، فإن مصالح الأمن القومي الحيوية من ناحية، والمثاليات الأخلاقية والفلسفية من ناحية أخرى يمكن ترويضها والتوافق معها بقدر كبير من النجاح، وقد يتم فعلا تطابقها ودعم بعضها بعضا عن طريق عضوية الولايات المتحدة في عصبة الأمم.

وطبقا لوجهة النظر السائدة في ذلك الوقت، فإن إنشاء عصبة الأمم كان يفترض منه أن يقرع ناقوس الموت لتشريع «الحياد» ومن ثم القوانين الدولية للحياد. وقد أظهرت المادة 10 والمادة 11 - 1 من اتفاق عصبة الأمم، بوضوح هذا المزيج المفترض في العلاقات القانونية والسياسية الدولية، بنصهما على ما يلي

مادة 10 يتعهد أعضاء عصبة الأمم) باحترام والمحافظة على سلامة الأراضي والاستقلال السياسي القائم لكل الدول الأعضاء بالعصبة ضد أي عدوان خارجي وفي حالة وقوع أي عدوان أو في حالة أي تهديد أو خطر بمثل هذا العدوان يقوم المجلس بالتشاور في شأن الوسائل التي يتم بها الوفاء بهذا الالتزام

مادة 11 - 1 أي حرب أو تهديد بالحرب سواء أكان يهدد حالا أيا من أعضاء العصبة أم لا، يعتبر بموجب هذا موضوعا لاهتمام العصبة بأكملها، وستتخذ العصبة أي إجراء يعتبر حكيما وفعالا لحماية سلام الأمم، وفي حالة حدوث أي طارئ عاجل، يقوم السكرتير العام بناء على طلب من أي دولة عضو بالعصبة بالدعوة إلى عقد اجتماع للمجلس (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت