المتضرر- هذا على الرغم من أن على الطرف المحارب أن يتخذ تلك الإجراءات وفقا القوانين الحرب في البحر والقانون الدولى للغنائم. ولهذا السبب، فإن هذين القانونين الأخيرين المترابطين فيما بينهما، من مجموعة القانون الدولى العرفي يمكن القول أيضا بأنهما يضمان قواعد مهمة لحماية حقوق الدول المحايدة في أثناء نشوب نزاع دولى مسلح.
ونتيجة لفشل مؤتمر لاهاي الثاني للسلام في وضع نصوص هذا القانون الدولي الخاص بالحروب البحرية والغنائم، قامت بريطانيا بالدعوة إلى مؤتمر من ممثلي القوى البحرية الرئيسية في العالم (ألمانيا، والولايات المتحدة، والنمسا والمجر، وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا العظمى وإيطاليا واليابان وهولندا وروسيا) وتم عقد الاجتماع في لندن في نهاية 1908 وكان الهدف من هذا الاجتماع هو تقرير المبادئ المعترف بها بصفة عامة للقانون الدولي المطبق على الحروب البحرية والتحكيم في الغنائم الوطنية، وقد نتج عن هذا الاجتماع إعلان لندن لعام 1909 بشأن قوانين الحرب البحرية (19) . وقد بني إعلان لندن على الأسس التي تم التفاهم بشأنها بطريقة غير رسمية لوضع مواد قانون الحرب البحرية، الذي تم وضعه، ولكن لم تتم الموافقة عليه في مؤتمر لاهاي الثاني للسلام. وفي بداية الحرب العالمية الأولى كان إعلان لندن يعتبر بصفة عامة أكثر المصادر تعبيرا عن القوانين الدولية العرفية للحرب البحرية والتي تطبق على الأطراف المتحاربة في سلوكياتهم المعادية، وكذلك من جانب محاكم الغنائم الوطنية المختصة في الدول المتحاربة.
وبدون الاعتراف بوضع مثل «الحياد» من جانب القانون الدولي، فإن الأطراف غير المتحاربة ستضطر من الناحية الواقعية بسبب الظروف إلى الاختيار بين الجانبين في الحرب حتى تحافظ على علاقاتها السياسية والاقتصادية مع طرف واحد على الأقل من الطرفين المتحاربين. ومن الناحية النظرية، فإن الدولة المحايدة لايكون لديها حافز للاشتراك في الحرب نظرا لأن مواطنيها يمكنهم أن يتمتعوا بفائدة ورفاهة أكبر من مجرد ارتفاع معتدل في درجة التجارة الدولية المحظورة مع كافة الأطراف المتحاربة التي تكون كلها في حاجة ماسة إلى سلع أكثر يتم شراؤها من مواطني