موافقة دولية على مبدأ الحصانة من الأسر ومصادرة الممتلكات الخاصة غير المحظورة، في أثناء الحرب (17) .
وهكذا فإن الواجب الأساسي للحكومة المحايدة كان هو المحافظة على صرامة عدم الانحياز في علاقاتها الحكومية مع كافة الأطراف المتحاربة. ومع هذا فإن قوانين الحياد تنكر - بشكل محدد - قيام الحكومة بتحمل أي التزام لضمان إدارة مواطنيها الشئونهم مع الأطراف المتحاربة بطريقة مماثلة، أو في الواقع طبقا لأي قواعد حتى لو كانت أكثر القواعد أولية. وعلى سبيل المثال فإنه طبقا لاتفاق لاهاي لعام 1907 الخاص باحترام حقوق وواجبات القوى والأشخاص المحايدين في حالة الحرب البرية فإن أراضي القوى المحايدة تعتبر محرمة (مادة 1) ، وتمنع الأطراف المتحاربة من تحريك قواتها أو قوافلها سواء أكانت تحمل ذخائر حربية أم إمدادات عبر أراضي القوى المحايدة (مادة 2) ، ومع هذا فإنه يطلب من القوى المحايدة أن تمنع تصدير الأسلحة أو الذخائر أو أي شيء ذي فائدة لأي جيش أو أسطول أو مرورها عن طريق أراضيها إلى أي من الأطراف المتحاربة (مادة 7) ، و أن تمنع أو تقيد استخدام التلغراف أو الخطوط التليفونية أو أجهزة التلغراف اللاسلكي التابعة لها أو لشركاتها، أو للأفراد لمصلحة الأطراف المتحاربة (مادة 8) ، بشرط أن يتم اتخاذ كافة إجراءات المنع أو فرض القيود المتعلقة بهذه الموضوعات بواسطة قوة محايدة على أن يتم تطبيقها بشكل موحد على الجانبين المتحاربين، ويجب احترام هذه القاعدة من جانب الشركات والأفراد الذين يملكون هذه التسهيلات الخاصة بالاتصالات السلكية واللاسلكية (مادة 9) ، ولا ينبغي للمواطن من قوة محايدة أن يتنازل عن حياده عن طريق تقديم الإمدادات أو القروض إلى أي من الأطراف المتحاربة، بشرط ألا يكون مقيما في أراضي أي من الأطراف المتحاربة، أو في أراض يحتلها طرف محارب وألا تكون الإمدادات من تلك الأراضي (مادة 18) . وأخيرا فإن المادة 10 أوضحت أن قيام القوة المحايدة باتخاذ أية إجراءات، ولو كانت إجراءات قهرية لمنع انتهاك حيادها فإن ذلك لن يعتبر عملا عدائيا.