فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 356

تدخل إنساني حقيقي من جانب المجتمع العالمي للدول بغرض إنقاذ شعب العراق الذي طالت معاناته من التخريب المستمر الذي يشن عليه من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومازالت الامه وعذاباته مستمرة.

ويضم الفصل السادس المقدمة الخاصة لكتابي إجرام الرعب النوى: هل يمكن الحرب الولايات المتحدة على الإرهاب أن تصبح حرب نووية؟ (مطبعة كلاريتي 2002) ، وذلك تحت عنوان جورج بوش الابن:11 سبتمبر وحكم القانون"والذي يتناول بطريقة شاملة الحرب العدوانية لبوش الابن ضد أفغانستان في خلال 2001 - 2002."

أما الفصل السابع الذي يحمل عنوان الحرب العدوانية لإدارة بوش الابن ضد العراق فيغطي الفترة 2002 - 2003. ويرجى من القارئ أن يأخذ بعناية هذه الحقيقة في اعتباره، وهي أن إدارة بوش الابن شنت حربين كبيرتين لمدة عامين اثنين لكل منهما وضد دولتين منفصلتين تبعد كل منهما بمسافة تقارب نصف الكرة الأرضية عن الولايات المتحدة الأمريكية. ولم يكن من الممكن إتمام ذلك دون تخطيط شديد الدقة وأعمال تحضيرية لعدة سنوات، من جانب ما اعتاد الاتحاد السوفييتي السابق أن يطلق عليه «وزارات القوة» أي وزارة الدفاع، والمخابرات المركزية، ومجلس الامان القومي ووكالة المخابرات المركزية ومكتب الاستطلاع القومى .. إلخ، وليس من المعقول أن تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية، من شن حربين تلي كل منهما الأخرى بفارق زمني قصير لسرقة والسيطرة على، والتحكم في، ثلثي الموارد الهيدروكربونية في العالم دون خطط للحرب معدة وموجودة مسبقا، تم اختبارها، وتمثيلها وشحذها

جيدا، ودون استعدادات عسكرية تعود إلى وقت سابق عليها، ومن الطبيعي إذا كانت الخطط الحربية والاستعدادات قد سبقت 11 سبتمبر، فإن تلك المأساة لايمكن النظر إليها واعتبارها السبب في هاتين الحربين، إذ إن الدوافع الحقيقية للحرب يجب أن تكون قبل ذلك.

وفي الواقع فإن صفوة السلطة العنصرية في الولايات المتحدة، وحكوماتها كانت تعمل باستمرار على التخطيط والإعداد والتأمر لسرقة حقول بترول الخليج الفارسي منذ زمن نظام نيکسون / كيسنجر ردا على حظر تصدير البترول العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت