إلى أوروبا والولايات المتحدة بسبب تأييدهما لإسرائيل. ويمكن اعتبار أن الجمع بين النفط وإسرائيل كان هو السبب في معظم سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط قبل وبعد 11 سبتمبر 2001، ويرجع تاريخه إلى ثلاثة عقود مضت منذ العدوان الاسرائيلي في عام 1967 ضد الدول والشعوب العربية المحيطة بإسرائيل من أجل المجال الحيوي بتأييد أمريكي في ظل إدارة جونسون (19) . وقد تم تخفيف هذه السياسة قليلا بغض النظر عن النظام الأمريكي الموجود سواء أكان جونسون، نيكسون، أم فورد، أم كارتر، أم ريجان، أم بوش الأب، أم كلينتون، أم بوش الابن.
ومع البداية العامة لحرب بوش الابن العدوانية ضد العراق في أواخر أغسطس 2002، فإن تقديري للموقف كان هو أن إدارة بوش الابن كانت تتبع تقريبا نفس الإستراتيجية الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والدعائية لإدارة بوش الأب التي اتبعتها ضد العراق في أغسطس 1990. ومن ثم ففي أول فرصة سنحت، والتي كانت قبل انعقاد الاجتماع الكبير للسلام في جامعة إلينوي إيربانا - شامبين يوم 7 أكتوبر 2002، تم إطلاق حملة قومية لاتهام بوش وتشيني ورامسفيلد وأشكروفت لأسباب مادية أوردتها في الفصل الثامن كما أوردت البنود المبدئية اللاتهام، وفي ذلك، كان يبدو لي أن دعوة بوش الابن لحرب وقائية ضد العراق، كانت تتطلب حملة وقائية ردا على أعلى مستويات المسئولين في إدارة بوش الابن وذلك بهدف منع الحرب. ومنذ ذلك الوقت فإن رالف نادر سيناتور مقعد بوب جراهام بمجلس الشيوخ عن فلوريدا، والذي قدم نفسه للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الدخول انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، ثم أصبح مرشح حزب الخضر القومي، ومرشح مدينة سانتا كروز، وكاليفورنيا، من بين أماكن أخرى أصبح ينادي علئا لاتهام الرئيس بوش الابن، وليست هناك أية إشارة بأن أحدث الحروب التي شنت ضد أفغانستان والعراق تعني نهاية للمغامرات الاستعمارية لإدارة بوش الابن - على الرغم من أن الإنفاق الذي تجاوز جميع الأرقام القياسية كان يبدو أنه بهدف فرض حدود لايمكن تخطيها للغرور الأمريكي.