قرار سليم بناء على معلومات دقيقة ما أمكن، ومساعدة القوات الصديقة على تجنب المفاجآت العدوانية، وهذا أمر جائز شرعا، لم يختلف فيه بين الفقهاء. (1)
والاستطلاع يستهدف جمع المعلومات الدقيقة عن تحركات ومواقع العدو قبل بدء المعركة، وتشمل هذه المعلومات معرفة حجم القوات، ومراكز تجمعها ونوعية الأسلحة وما إلى ذلك، كما يستهدف کشف تحركاته من الجانب العملي وتقدير نواياه المقبلة خلال سير العمليات، ومعرفة طرق الإمداد ومراكز التموين وغيرها (2) .
أما العملاء: فهم مواطنون في دولة العدو تقوم باستخدامهم، فهم بذلك عملاء محليون، ويوجد عملاء داخليون وهم رجال رسميون في دولة العدو وتقوم باستخدامهم، ويوجد عملاء مزدوجون، وهم جواسيس العدو الذين تقوم باستخدامهم، يقول الهرثمي: ذكروا عن بعض الحكماء في الحرب أنه كان يصير جاسوس عدوه جاسوسا له، على أن يصدقه ويصدق عنه، ويعطيه عن ذلك أكثر مما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن قدامة موفق الدين عبد الله بن أحمد المقدسي، المقنع في فقه امام السنة أحمد بن حنبل، طبعة مكتبة الرياض الحديثة - الرياض 1980 ج 493/ 1. وابن قدامة شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد المقدسي. الشرح الكبير على من الإقناع، طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية الشريعة - الرياض: ج ه > 20 ه. وعلي بن محمد الماوردي ت 450 ه، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، طبعة دار الكتب العلمية بيروت 1982، ص 43. وعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ت 456 ه، المحلى، طبعة دار الفکر بيروت بدون تاريخ ج 1390/ 7 وشمس الدين عبد الله بن أبي بكر بن قيم الجوزية، زاد المعاد في هدي خير العباد، طبعةمؤسسة الرسالة - الكويت بدون تاريخ 2/ 80.
(2) الهيثم الأيوبي: الموسوعة العسكرية ج 71/ 1، 72.