فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 468

مسلمة الأنصاري بأسير منهم، فسأله عن أصحابه، فأخبره خبرهم، وأعلمه أنهم هربوا بالأمس، وعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الإسلام فأسلم (1) .

وفي غزوة بني المصطلق: ألقي المسلمون القبض على عين للمشركين فأسروه في منطقة البقعاء - وهي على بعد أربعة وعشرين ميلا من المدينة - فقالوا له: ما وراءك؟ أين الناس؟ قال: لا علم لي بهم. فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لتصدقن أو الأضرين عنقك. فقال الرجل: أنا رجل من بني المصطلق ترکت الحارث بن أبي

ضرار قد جمع لكم وتجلب إليه ناس كثير، وبعثني إليكم لآتيه بخبر كم وهل تحركتم من المدينة (2) .

وفي غزوة الغابة في السنة السادسة من الهجرة بالقرب من المدينة من ناحية الشام خرج مسلمة بن الأكوع في طلب عيينة بن حصن الفزاري الذي اعتدى على لفاح للنبي * فلقي غلاما يرعى الإبل لعبد الرحمن بن عوف فأخبره بخبر المعتدين وعددهم، وقال إنه رأى لهم مددا (3) .

وفي سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بفدك في شعبان سنة ست من الهجرة تمكن المسلمون من أسر عين لبني سعد بندك وكان بنو سعد حلفاء ليهود خيبر، فسار سيدنا علي بن أبي طالب الليل وگمئن النهار حتى انتهى إلى ماء الهمج وهو ماء بين خيبر وفدك فأصاب عبئا من بني سعد، فقال له علي بن أبي طالب: من أنت؟ هل لك علم بما وراءك من جمع بني سعد؟ قال: لا علم لي به، فشدوا عليه فأقر بأنه عين لهم بعثوه إلى خبير، يعرض على يهود خيبر نصرهم على أن يجعلوا لهم من تمرهم كما جعلوا لغيرهم ويقدمون عليهم، فقالوا له: فأين القوم؟ قال: تركتهم وقد تجمع منهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن کثير، البداية والنهاية 92/ 4.

(2) الواقدي، کتاب المغازي 4. 17/ 1.

(3) الواقدي، کتاب المغازي 2/ 39:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت