آبي کوبار الذي استعرض الخلفية النظرية لمصطلح الحسم، يركز على م صادر نظرية مختلفة ويقترح التعريف التالي (1) :"الحسم العسكري في الحرب هو سلب الغريم قدرته القتالية خلال الحرب وفي ميدان القتال وبوسائل عسكرية بحيث تكون إمكانية الإفاقة منها ضئيلة جدا في إطار نفس الحرب". ويصف كوبار مرکز الثقل المهاجم من أجل تحقيق الحسم بأنه (2) نقطة ضعف المساس ما أو السيطرة عليها ... بربك ويقوض كل استعدادات العدو، إلى حد سلب قدرته على الإضافة والقتال". أما مصطلح"قدرة القتال"الذي لم يعرفه کوبار تقصيلية، فيعرف بصورة عامة على أنه وحدة متكاملة للقدرة والرغبة في القتال. ومع ذلك، ففي الوثائق الكلاسيكية تشير النية في مصطلح"رغبة"- بطريقة عامة - إلى رغبة القوات الميدانية للعدو المكشوفة في مباشرة أهوال الحرب، وليس إلى الرغبة السياسية الصانعي القرارات لدى العدو. والتركيز على رغبة قيادة العدو التي ستناقش لاحقا، هو بصورة عامة نتيجة تفكير جاء في وقت متأخر من فترة كلاوزفيتس. النهج الإسرائيلي والألماني"
نموذج التفكير الكلاسيكي قبل في إسرائيل منذ فجر أيامها، فعلى سبيل المثال حدد إسرائيل طال، (3) أن عقيدة الأمن الإسرائيل تستوجب السعي نحو تحقيق حسوم عسكرية س ريعة في غايتها لإغائها بفائدة، في ظل تسديد ضربات مولة للعدو تؤدي إلى التدمير الواضح والهام لجزء من قواته واحتلال أجزاء من أرضه .. وتدمير قسوة العدو العسكرية معناه تدمير تنظيماته وسلب قدرته على تنظيم صفوفه وفقا الأهدافه المحددة، فتدمير القوة .. يزيح التهديد المباشر والفوري المتمثل في القدرة على البقاء، ولذلك فإن هذا يعتبر هدفا عسكريا هامة وقابلا للاستخدام في الواقع. أما النهج الكلاسيكي فينعكس ذلك من أقوال رئيس شعبة التنصت الإسرائيلي في بداية الثمانينيات والذي وفقا لأقواله (4) :"أي إستراتيجية وأي إجراء فقال أو"
(1) أبي کوبار، حسم عسكري في حروب إسرائيل والعرب 1948 - 1982، إصدار معراخوت،
تل أبيب، الطبعة الرابعة، 2001، ص 2625 (أدناه: حسم عسكري)
(2) نفس المصدر السابق، ص 121
(3) إسرائيل طال، امن قومي - قلة المام كثرة، إصدار دافير، 1996، ص 57.
(4) حسم عسكري، ص 172، اقتباس من أقوال اللواء مناحيم عينان.