إن فهم الآخر الذي يضرب بجميع قرارات الشرعية الدولية عرض الحائط ويفعل ما يحلو له دون رقيب أو حسيب، كما أن نمط تفكيره وما يدور في مخيلته
خاصة في المجالات العسكرية حيث يبدو هو الأقوى في منطقة الشرق الأوسط، هر ما دفعني إلى ترجمة هذا الكتاب القيم والثري من العبرية إلى العربية. أقصد هذا الجهد إطلاع صانعي القرارات والقادة العسكريين والقارئ في العالمين العربي والإسلامي على الأساليب الحربية والقتالية التي تنتهجها إسرائيل في حروبها، خاصة وأن مؤلف الكتاب استعان بقادة عسكريين سابقين وحاليين في إعداده، كما أن المركز الذي أصدره مقرب جدا من دوائر صانعي القرارات، و مولفه متخصص وحسبير في الشؤون العسكرية. فهذا الكتاب أصدره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تحت عنوان"النضال حول سجية الحرب"في سبتمبر 2008، وقام بتأليفه"رون تيرا"وهو من كبار الباحثين الإسرائيليين في مجال العلوم العسكرية.
تعرض الفصل الأول لعقيدة كلاوزفيتس والعقيدة الأمريكية الحربية. فعقيدة کلاوزفينس عرفت الحرب بأنها طريق أليم لتحقيق أهداف سياسية، وزعم کلاوز فيتس أن مركز الثقل هو المكان الذي يثير العدو وهو المكتظ بالسكان. ومفهوم مركز الثقل هو وسيلة تحليلية تهدف إلى المساعدة في تحليل بور القوة والتراخي للعدو والتي يجب أن يتوجه إليها قالب المعركة والعمليات الكبرى. أما العقيدة الأمريكية فقد عرفت نقطة الحسم في الحرب بالمكان والحدث والعامل أو المهمة التي تمكن من تحقيق أفضلية وتفوق جوهري، أو التي تسهم في تنفيذ الأهداف، إضافة إلى محور العملية. أما التعريف الإسرائيلي للحسم فهو سلب الغريم قدرته القتالية خلال الحرب وفي ميدان القتال وبوسائل عسكرية تكون إمكانية الإفاقة منها ضئيلة جدا في إطار نفس الحرب، إضافة إلى تعريفات متعددة أخرى. ويؤكد الكاتب أن مصطلح الحسم يظهر كمصطلح أساسي في عقيدة دول أكثر
ص غرا كإسرائيل، حين أنا حولت الحسم لمبدأ أساسي في عقيدتها العسكرية. ثم