الصفحة 44 من 154

تحاول نظرية كلاوزفيتس العسكرية إيجاد نظام شامل مفهومي وسيبي في تخطيط الحرب وفي إدارما استنادا إلى تواصل الخطوط العريضة، كالتالي: 1. انتصار في الحرب دلالته تنفيذ الهدف السياسي للحرب. 2. انتصار في الحرب يتحقق بحسم عسكري. 3. حسم عسكري مغزاه المساس جوهريا بالقدرة العسكرية للعدو على العمل

ضدنا بنجاعة. 4. حسم عسكري يتم تحقيقه عبر مهاجمة مركز الثقل العسكري للعدو المقام

بصورة عامة في مجال الفعالية للحرب. 5. النهج الشائع لمهاجمة مركز الثقل العسكري للعدو هو فج القتال الأساسي

الكبير.

في ه ذا الكتاب أزعم حدوث تفتت في سريان مفعول الخطوط العريضة التي س لقب فيما بعد بالعقيدة العسكرية الكلاسيكية. وفي الكتاب يفحص ودرس التساؤل القائل: هل حقيقة توجد علاقة سببية مباشرة بين تلك الخطوط العريضة؟ وكذلك ستبحث الاعتبارات المختلفة المميزة للحسم العسكري والمميزة المركز ثقل العدو الذي تحب مهاجمته، وإلى أي مدى يعتبر فج مهاجمة مركز الثقل حقا القتال الأساسي الكبير. كما سيتم في هذا الكتاب طرح تساؤلين يساعدان على التنافس مع العقيدة العسكرية الكلاسيكية وهما: هل مهاجمة مركز الثقل للعدو تستوجب تمركز الجانبين في نفس ميدان المعركة؟ وما الحالات التي يتمركز فيها الطرفان في نفس ميدان المعركة؟ وهل يفعلان ذلك لنفس الحدوي؟

وفي ه ذا الكتاب سندرس الاعتبارات السياسية للحرب، ولكن فقط بالقدر المطلوب لفهم الوجه العسكري لها. (1) ومثلما نرى أدناه، فإن أحد الاختبارات

(1) رون تيرا، هل تنتصر إسرائيل في الحروب؟"معراخوت، عدد 407، مطبعة الجيش"

الإسرائيلي، تل أبيب، يونيو 2006، ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت