الأساسية للحرب قدرة تحفيز وتلحيم المنظومة الدولية على تأييد وضع النهاية الإستراتيجي السياسي للحرب، وهذا يعتبر اختبارا معقدة يخفي بين طياته عناصر مختلفة منها: قدرة إقناع حكومات أجنبية بوجود مصلحة مشتركة، وقدرة إيجاد تحالفات قتالية أو دبلوماسية (محور الحكومات) ، و كذلك قدرة تعبئة الرأي العام وتوجيه المعلومات العلنية المتدفقة من الحرب وقولبة روايتها، وأيضا مفهوم شرعية الحرب (محور حكومي شعبي) . وأحيانا تكون هذه موضوعات متدفقة ووقتية وليست هناك قدرة من قدرات تحفيزها مترابطة الصلة، في التوقيت وفي المقدار. فمثلا، الشرعية التي تمتعت بها إسرائيل في حرب لبنان الثانية و تمتعت ما منذ الانسحاب من غزة، لم تكن وسيلة كافية للسماح لها بتحقيق الهدف والانتصار في الحرب. وهناك اختبار أساسي آخر هو قدرة الصمود القومية التي سيتم تحليلها في هذا الكتيب كقشرة جوز، وهي قدرة مترابطة الصلة ومتغيرة ومتدفقة، فخلال الحرب العالمية الأولى استعرضت فرنسا قدرة صمود مثيرة للدهشة والتعجب، بيد أنه بعد مرور عقدين فقط وفي الحرب العالمية الثانية تقوضت القيادة الفرنسية المدنية والعسكرية والجمهور الفرنسي في غضون أسابيع عدة.
العقيدة العسكرية الكلاسيكية محل خلافات، سارت وتفاقمت على الأقل على أربعة مستويات:
1، مع التعاظم النيران ومع إشباع ميدان المعركة بقوات في الحرب العالمية
الثانية.
2.مع اندلاع العصر النووي.
3.مع ماء المواجهات بين دول وبين غرماء غير متمثلين في دولة وغير
نظاميين.
4.خلال الأعوام الخمسة عشر الأخيرة، مع تطور طفرة الشؤون العسكرية(
فالخلافات لا تتصل فقط بالعلاقة السببية التي بين الخطوط العريضة المتوقعة إلا أنها أيضا في مضمون كل خط من الخطوط العريضة وفي المصطلحات الفنية التي تم استخدامها. من المستحيل كما هو معروف أن نستعرض في كتاب من هذا