ممارسة التهديد عليه تؤثر بصورة مباشرة وفورية على العملية العسكرية للحرب (مثلا: التأثير على القدرات العسكرية للعدو أو على حرية عمله الإستراتيجي) :
وفي مقابل ذلك، الهجوم على ممتلكات تؤثر أساسا على من الحرب أو تلك التي تتعاظم للتأثير على رغبة قيادات العدو، يعتبر أمرا منطقيا للغاية مع اختبار صبر وطول النفس للأطراف في حرب استنزاف متواصلة وليس مع سجية الحسم السريع، وحقا، تمديد"سيبيو"على قرطاجة عاصمة"هنيبعل"كان يتمثل في احتلالها الفوري والبدني، وهكذا لم يكن في مقدور"هنيبعل"تجاهل هذا التهديد واضطر إلى هجر المعركة على إيطاليا. وعلى عكس ذلك، فإن الهجمات الجوية الأميركية على هانوي خلال حرب فيتنام رفعت حقا من ثمن الحرب، إلا أنها لم تخلق شديدا فوريا وبدنيا يحير جنوب فيتنام على وقف القتال، ولكنها أبقت في بد زعامتها الخيار لدفع الثمن ومواصلة القتال. وحقا، تصعب زعزعة الحرب الدكتاتورية من دكتاتوريات العالم الثالث التي اتخذت قرارها بالخروج إلى الحرب وفي نيتها دفع الثمن. • إسرائيل فشلت في حرب لبنان الثانية، ومن بين ما أدى إلى فشلها أنها لم تر
الحرب سوى أكثر من قائمة أهداف لمهاجمتها بنيران مضادة. الفشل ليس فقط في غياب الفعاليات للنيران المضادة في ظروف الحرب، ولكنه أساسا يتمثل في رؤية الحرب من المنظور القصير كقائمة أهداف تحب مهاجمتها وليس غير ذلك.
ولذلك فإن إعادة القتال البري (1) المناورة حقا يعتبر أمرا حيويا، فالمناورة وسيلة ليس لها بديل في خزانة الوسائل العسكرية وفي قولبة سجية الحرب، ولكن إذا تطلعنا فقط لأن فاجم - في المرة القادمة - نفس قائمة الأهداف بنيران سطحية المسار وقصيرة المدى بدلا من النيران المضادة، فإننا بذلك لم نتعلم ما يكفي، مع العلم أنه يجب أن نعي الحرب بكل تعقيدات سحيها وعلى كل البناتا - وليس فقط كقائمة أهداف للمهاجمة - سواء بنيران مضادة أو بنيران أرضية سطحية
(1) فتال الحركة البري يعرف في هذا الكتيب بالمناورة، حتى لو نكرت تعريفات مقابلة أخرى
المصطلح المناورة