الصفحة 18 من 154

في الفصل الرابع تحدث الكاتب عن حرب غير متوازية أمام غريم ليس بدولة عصابات)، وعرض لحربين: حرب لبنان الأولى، وقال إن المناورة تحقق حسما عسكريا وإستراتيجيا. كما تحدث عن كيفية تصدي حزب الله لجيش نظامي

کاسرائيل، وهجوم التيت (رأس السنة الفيتنامية) ونجاح أمريكا تكتيكيا ونجاح فيتنام إستراتيجية، مشيرا إلى أن مصطلحات حرب العصابات لا تتناسب بصورة عامة والعقيدة العسكرية الكلاسيكية. ففي الحالات التي تنتصر فيها حرب العصابات (أي تحقق أهدافها السياسية) ، لا يأتي انتصارها نتيجة تحقيق حسم عسكري ولكن بفعل شبكة ترابط واسعة، وبصورة عامة من خلال استنزاف رغبة القتال المدنية السياسية للطرف المتمثل في دولة (الطرف النظامي) . فالعصابات تخفي مراكز الثقل العسكرية المدنية الخاصة بها، وتمتنع بشكل عام عن خوض قتال واسع النطاق. فمن أجل تنفيذ أهدافها، لا تحتاج العصابات للحفاظ على الفعاليات العسكرية ويكفيها الحفاظ على قدرة مقاومة دائمة تستنزف بالتدريج الوعي السياسي الشعبي للعدو.

في الفصل الخامس تعرض الكاتب للحرب المتوازية مستشهدا بعدة حروب منها الحرب البونية الثانية وكيف استطاع سكيبيو الأفريكانوس زعزعة وتقويض العقيدة العسكرية لحنيبال، من خلال التهديد المباشر لقرطاج وإجبار حنيبال على الانسحاب من إيطاليا والتوجه إلى الدفاع عن عاصمته.

وجدد الكاتب تعريف بعض المصطلحات الحربية، منها مصطلح مرکز ثقل عسكري افال، وحسم عسكري افعال، ومركز ثقل استراتيجي، وهنا كشف الكاتب النقاب عن القالب الأصلي الذي يربط بين سحية الحرب وموضوعاقا ونماذجها

، وبين المحور الأساسي لتشغيل القوة ونماذج مراكز الثقل المتوقع مهاجماقا.

حرب لبنان الثانية كانت محور الفصل السادس حيث اعتبر الكاتب أن قالب الحرب التي خاضها حزب الله تمثل في مهاجمة قدرة الصمود للمنظومة السياسية المدنية الإسرائيلية (مرکز ثقل إستراتيجي) بطريقين بديلين: طريق مباشر - بنيران القذائف، وطريق غير مباشر - تشغيل قوة العصابات ضد جيش الدفاع الإسرائيلي في جنوب لبنان. فقد سمحت مخططات حزب الله لإسرائيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت