ظاهرية، فقط باختيار أي جوف هش لما يجب الكشف عنه. وقد أوضح الكاتب أن إسرائيل عملت وفقا لقالب حزب الله خاصة لدى تمركزها لحرب متوازية تبادلت فيها ضربات نيرانية لفترة زمنية محددة اختيرت خلالها قدرة الصمود لدى الطرفين. كما عملت إسرائيل وفقا للنمط الأمريكي من أجل وقف الاستنزاف عن طريق الامتناع عن التنافسات البرية في ميدان القتال التكتيكي، دون أن تدرك أنه وفقا للظروف الجيو - إستراتيجية الإسرائيلية مازال العدو يمتلك قدرة تكتيكية تمكنه من تحقيق هجوم إستراتيجي متبادل. وقال الكاتب إن قدرة حزب الله على الاستمرار ومهاجمة قدرة الصمود الإسرائيلية عن طريق المقاومة الثابتة، إلى جانب إخفاء مراكز ثقل أساسية، تعتبر القاعدة التي اعتمد عليها حزب الله لتحقيق"انتصار عن طريق عدم الخسارة".
وأكد الكاتب أن إسرائيل لم تر في الحرب اكثر من مجرد قائمة أهداف المهاجمتها بنيران مضادة. فالفشل ليس فقط في فقدان فعاليات النيران المضادة في ظروف الحرب، بل في حقيقة رؤية الحرب كقائمة أهداف يتعين ضرها. كما أن إسرائيل لم تحدد أي موضوعات ترغب في وضعها للاختبار أثناء الحرب، وأي محور تشغيل للقوة سيوجه الحرب نحو تلك الموضوعات, وانتهى الفصل بحملة من العبر استخلصها الكاتب من حرب لبنان الثانية.
خصص الكاتب الفصل السابع والأخير للحديث عن الحرب المستقبلية، وهي ح رب متوازية ضد عدو نظامي قادر على التكيف مع أوضاع مختلفة وفي الوقت نفسه يتبين قالب حرب العصابات. واعتبر أن تبني عبر حرب الخليج لرسم نموذج الحرب مستقبلية ضد جيش نظامي قد يكون فرضية خاطئة، فالجيش العراقي لم بتكيف بما فيه الكفاية لمواجه القدرات الأمريكية، ولم يعرض قالب حرب بديل المهاجمة قالب الحرب الأمريكي. ومن جهة أخرى فإن قدرة المواجهة العالية والناجحة لحزب الله أمام جيش الدفاع الإسرائيلي عام 2006 من شأنها دفع جيوش نظامية لتبني قالب حرب العصابات.
وفرق الكاتب بين المناورة العملية البرية التي وصفها بأنها وسيلة أساسية من وسائل حرب الحسم وتقود لتعجيل وتعظيم اختبار الفعاليات العسكرية للأطراف المنحاربة، وبين المناورة السريعة تجاه مرکز ثقل استراتيجي هدف سلب العدو