الصفحة 120 من 154

الإستراتيجي العسكري وهي مراكز تحريدية، حتى إذا كان الطريق إليها يمر عبر مراكز الثقل الفعالة البدنية مثل کاکورسك وستالينغراد. وحقق الحلفاء الحسم العسكري المطلق في الحرب، واستعدادا لنهايتها تحسنت فعالياقم العسكرية دون إزعاج أو إرباك. ولكن هذا الحسم لم يولد من خلال التنافس على الفعاليات العسكرية على وجه الخصر، إلا أنه تحقق في نهاية المطاف من سباق الموارد وقدرة الصمود المتواصلة، وكنتيجة منه. ولذلك، فالذي ميز الأعوام ما بين 1939 و 1943 هو نقص القدرة لدى دول المحور على ترجمة إنجازاتها الحربية المسجلة للحسم العسكري في الحرب كلها، ومر وقت كاف دون الحسم العسكري من أجل أن تتحول موضوعات أخرى - مثل تعبئة وإبادة الموارد وقدرة الصمود - إلى استحواذية ومهيمنة وتحدد مصير الحرب. حرب يوم الغفران على الجبهة الجنوبية .. مصر تهزم القالب الإسرائيلي

في الحروب الكبرى لإسرائيل التي أديرت أمام جيوش نظامية تنتمي لدول يمكن رصد تكوين عدم تواز وتعقيدات وتعدد الأبعاد، وكان أول ظهور لذلك على الجبهة الجنوبية خلال حرب يوم الغفران عام 1973. أما المرة الأخيرة التي مركز المصريون فيها لحرب متوازية كلاسيكية تختبر فعاليات الميدان للأطراف هي حرب الأيام الستة، بينما كان العنصر العربي الأخير الذي بادر بحرب متوازية كلاسيكية هو سوريا في عام 1973. ومنذ ذلك الحين حاول العرب قولبة وفرض حروب تضع قدرة الصمود وطول النفس للأطراف أمام الاختبار على إسرائيل، وكذلك حشد المنظومة الدولية إلى جانبهم، وقد تغير نموذج تحدي قدرة الصمود من حين لآخر وتفذ على دراية كبيرة، بداية من حروب الاستنزاف، عبر المقاومة (الانتفاضة) ، والإرهاب وحرب العصابات، وحرب القذائف والصواريخ، وحتى التكيف للتنافس ضد مفهوم طفرة الشوون العسكرية.

بيد أن الانتقال من حروب تختبر بشكل متواز فعاليات الميدان للأطراف إلى حروب أكثر تعقيدا وتشابكة - كما ذكر آنفا في الحروب الكبرى - كان عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت