الصفحة 118 من 154

علاوة على ذلك وفي اعتبارات معينة على ملاك الإستراتيجية العسكرية والمذاك الحربي

أيضا، صنفت الحرب العالمية الثانية كحرب موارد: مثلا اعترفت دول المحور ودول الحلفاء على السواء مركزية السيطرة البحرية للحرب، إذ عن طريق الممرات البحرية تم نقل مواد خام ووسائل قتال ومقاتلين، وكان هذا الطريق الوحيد لتحريك كتل عسكرية أميركية إلى القارة الأوروبية المحتلة. وكانت السيطرة البحرية تعتبر محورا أساسيا لتشغيل القوة، بيد أن المعركة في المحيط الأطلسي نفسه تحددت بوتيرة حشد الموارد وتدميرها، وليس بإدارة معارك كبري وحذرة. وعمليا كان التنافس بين تطور أربعة معطيات إحصائية: وتيرة إغراق سفن ش حن، وتيرة إغراق غواصات، وتيرة بناء سفن شحن ووتية بناء غواصات.

إزاء هذا التأخر الجوهري على مداميك الإستراتيجية العسكرية والإستراتيجية الشاملة لم تكن ألمانيا مؤهلة لخلق قوات إرسالية عسكرية لتواصل النجاح الحربي - مثل نجاحها في فرنسا عام 1940 - من أجل الانتصار في الحرب. وحتى لو كان من الممكن أن نقول العكس، فكلما تراكمت الانتصارات الحربية هكذا تمددت وتوسعت ألمانيا على وجه مناطق أكثر اتساعا، ولكنها تتحمل على عاتقها مهام ثقيلة وتقلل من قواها على كل جبهة وترفع من عينها اللوجستي ونتيجة لذلك فقط

، اشتد اضمحلالها على مداميك عالية. ومثل المداميك الضئيلة، لوحظ منطق ذاتي على المداميك العالية اختلف في كل مدماك من مداميك الحرب، ولوحظ

ض عف في الصلة بين النتائج في كل واحد من هذه المداميك. وفي نهاية المطاف، دارت الحرب حول موضوع الموارد القومية وقدرة الصمود، ولذلك فإن مراکز النقل التي تحدد صلاحينها مصير الحرب لم تكن فعالة مثل خط ماجينو أو جزيرة ميدفاي، بيد أنها كانت إستراتيجية كمصادر المواد الخام، و خطوط الإمداد البحرية والصناعات العسكرية(عمليا، تلك مراكز الثقل منتمية لمدماك الإستراتيجية الشاملة، إلا أن المصطلح المقبول لها الذي سيتم استخدامه أيضا في هذا الكتيب،

ه و مراکز ثقل إستراتيجية). وهناك مراکز ثقل إستراتيجية حيوية أخرى تتعلق بالاضمحلال الذي تعرض له اليرماخت (الجيش الألماني) ، خاصة كعامل أساسي في محاولة ابتلاع الاتحاد السوفياتي العملاق. مراكز الثقل تنتمي للمدماك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت