القوى الكبرى الثلاث مجتمعة. كما أنها اختارت حلفاء كانت إسهامائم محدودة، فإيطاليا لم مثل آنذاك قوة هامة (الإنتاج الحربي لشركة فورد وحدها كان أكثر من إنتاج إيطاليا) ، بينما اليابان حاربت فعلا ضد الولايات المتحدة وبريطانيا، ولكن دون جهد مشترك ودون أن تمثل الموارد المشتركة لدول المحور تحديا لموارد الحلفاء. وهكذا مثلا في عام 1941 أنتجت الولايات المتحدة الفولاذ والألمنيوم والنفط وعربات أكثر من إنتاج العالم، وفي الأعوام ما بين 1941 و 1945 تضاعف الإنتاج الأميركي.
بعيدا عن المعطيات الأساسية الموارد الجانبين، كان لقوات التحالف تفوق في ح شد الموارد والزج ما في المجهود الحربي، فالولايات المتحدة حولت صناعة السلام إلى صناعة حرب بوتيرة سريعة جدا، في حين نجح الاتحاد السوفياتي في نقل 16 مليون عامل و 2500 مصنع حيوي شرق المنطقة التي تم احتلالها. إضافة إلى ذلك، أربکت دول الحلفاء إمداد دول المحور بالموارد الطبيعية وأربكت أسلحتها الجوية أنشطة الصناعات العسكرية للألمان واليابانيين (1) . كما أن الإستراتيجية الشاملة الألمانية عانت من نقص متزامن بين الجهد العسكري وبين قدرات الصناعات العسكرية، ففي عام 1939 بدأت صناعة الحرب الألمانية في التنظيم فقط ووصلت قدراتها الصناعية ذروها خلال عامي 1943 و 1944، بعد أن بدأ استخدام ملحوظ للقوة البشرية الألمانية وللقدرة التي ستحرك وسائل القتال إلى الجبهة. وعمليا كان الأمر متأخرة أكثر مما ينبغي للتأثير على عملية الحرب، فقد رغبت ألمانيا فعلا في اختبار الفعاليات العسكرية للأطراف، ولكن وجدت نفسها مغروسة في بضعة منظومات ثرية بالمال أمام الولايات المتحدة وبريطانيا، وبمنظومة ثرية بالقوة البشرية أمام الاتحاد السوفياتي.
مشهد مماثل أيضا تمت قولبته في المحيط الهادي، ففي أول وأكبر قتال في معركة"ميدفاي"تحاربت أربع حاملات طائرات يابانية وثلاث أميركية. وفي العامين التاليين له ذا القتال ارسلت اليابان ثانية سبع حاملات طائرات، بينما أرسلت الولايات المتحدة 90 حاملة طائرات. وفي عام 1940 أرسلت اليابان 30
(1) قصف الصناعات الألمانية كثلك ادى إلى انحراف سلاح الجو الألماني عن مهامه للدفاع عن
سماء ألمانيا واختفائه عن الجبهات