الإستراتيجي (مثل التهديد على مراكز ثقل إستراتيجي) حتى قبل أن تحقق حسما عسكريا كاملا (أمام مركز الثقل الفعال) (1) . تلك الظروف مكنت إسرائيل من فرض نهاية قتالية نابعة من عمق موقف استحواذ وهيمنة فعال وإستراتيجي أيضا يمكن وصفه كنوع لتحقيق الحسم على دولة حول كل هذا سيتم الحديث بتوسع لاحقا).
اللحريين اللتين تم استعراضهما في هذا الفصل مميزات مشاية:
1.يمكن التأكد من أن الحربين واءمتا بقدر كبير الخطوط العريضة لعقيدة الحرب
الكلاسيكية التي تم تفصيلها في بداية هذا الكتيب (2)
2.قصة الحربين صعبة ودموية ولكنها بصورة عامة هي أيضأ قصة بسيطة نسبيا،
حيث تراكمت إنجازات تكتيكية لإنجازات حربية وكلها كانت لتحقيق إنجاز إستراتيجي. في قلب القصة توجد قصة مستويات الميدان، ودارت الحرب
أساسا حول اختبار الفعاليات العسكرية لها.
3.بساطة الحرب - التي دارت كصدامات متوازية بين كتل عسكرية في مجال
فعال - سمحت لإسرائيل في حالات مثل المعركة ضد سوريا عام 1973 بتبني نموذج أكثر كبحة للحسم. ودمجت إسرائيل برهان تفوقها العسكري التکتيکي الواضح مع إنجازات حرب ذات مرأى عال (مثل تدمير المنزلة الأمامية لجيش العدو واحتلال أرضه) ، مع خلق حسم كلاسيكي بارز أو تمديد لمراكز ثقل إستراتيجية (وهذا الجهد لم ينفذ) ، وبهذا نجحت في فرض نهاية حربية من داخل موقف استحواذي هيمن عسكري دون ترجمة هذا الاستحواذ والهيمنة إلى إنجازات عسكرية غير مكبوحة.
عمليا، في أي حرب من حروبها لم تنحرف إسرائيل عن المجال الفعال إلى العمق الإستراتيجي للعدو (باستثناء مهاجمة أهداف عسكرية واضحة مقامة في
(1) إذا دقنا في التعريفات نكتشف أن هدف الجيش السوري كان في نفس المرحلة الدفاع عن
دمشق، وإذا زعمنا أن إسرائيل تمكنت من التهديد الواضح لدمشق، فإن الجيش السوري فقد قدرته على تنفيذ هدفه. أقصد: أنه سم بمفهوم دفاعي، والزعم بأن الجيش السوري واصل
الحفاظ على قدرته الدفاعية مغزاه أنه في نفس المرحلة لم تتمكن إسرائيل من تهديد دمشق. (2) باستثناء ذلك يمكن الادعاء بأن إسرائيل لم تنجح مطلقا في تحفيز حسم عسکري بهدف تحقيق
الانتصار (تنفيذ الهدف السياسي) . رون تيرا،"هل تنتصر إسرائيل في الحروب؟"معراخوت، العدد 407