العمق مثل مطارات عسكرية وقيادات)، وهي لم تهاجم بشكل منهجي وضخم احتياطيات الأركان العامة للعدو أو قوات دفاع نظامه (عدا الحالات التي اختار العدو نفسه الزج بتلك القوات للقتال في حال فعال) . كما أن إسرائيل لم تهاجم بشكل منهجي وضخم مراكز الثقل الإستراتيجية للعدو، ولم تحتل مطلقا عاصمة العدد (باستثناء بيروت عام 1982، الحالة التي يجب النظر إليها في إطار مكافحة العصابات في أرض دولة مضيفة فاشلة وليس كجزء من الحروب الكبرى) . والانحراف الأساسي هو خلق جهد لتهديد الجيش الإسرائيلي على مراكز الثقل الإستراتيجية لسوريا عام 1973، وجهد التهديد هذا لم ينفذ. ومثلما سيتم ذكره لاحقا، العرب كذلك عملوا في تلك الحروب بنمط مكبوح وبعيدا عن أية انحرافات مشهودة. وفي المحمل، امتنع العرب عن مهاجمة مؤخرة إسرائيل، وحتى في حرب يسوم الغفران التي كانت ربما الأعنف في حروب إسرائيل مع العرب حتى الآن، تعامل الجانبان بكبح بالغ (تبادل ضربات نيران إستراتيجية بين إسرائيل وسوريا ثم تقييدها لأهداف فريدة خلال يومي 8 و 9 أكتوبر 1973) .