خمس سرايا بنادق وسرية دعم مقاتلة وسرية قيادة، تحت قيادة كابتن. أما وحدات المدفعية في تلك البنية، فكانت منظمة في خمس بطاريات: اربع هاوتزر وواحدة هارن. كان تنظيم الجيش الخماسي يهدف إلى توسيع سياسات إدارة إيزنهاور المعروفة ب «الهيئة الجديدة» - New Look، بتاكيد الاعتماد على الأسلحة النووية، وإبراز كفاءة المدفعية الصاروخية وغيرها، والقدرة على الحركة والاتصال بكفاءة. لم تكن هذه البنية من القدرات القتالية للجيش، وإن كانت قد ساعدت على الاحتفاظ باستقرار عمليات التمويل والإمداد بالأفراد التي كانت تهدد، بضعفها المتزايد، قدرات الجيش العملياتية أثناء تلك الفترة. (29)
في 1991، ستقوم إدارة كينيدي بإحلال هيكل تنظمي جديد لتنظيم فرق الجيش حسب الهدف (Reorganization Objective Army Division
، بدلا من الهيكل الخماسي، كجزء من تحول الولايات المتحدة إلى أسلوب الرد المرن مثلما حدث بالنسبة إلى استراتيجية الردع النووي.
تضمنت خواص ROAD القدرة على العمل في بينات نووية وغير نووية، والقدرة على إضافة عدد مرن من كتائب المناورة لزيادة قوة المدرعات أو المشاة بناء على ظروف المعركة. بحسب ROAD، ستصبح الفرق موحدة القياس، حيث تكون الفرقة المدرعة مكونة من ست كتائب دبابات وخمس كتائب مشاة ميكانيكية؛ والفرقة المشاة مكونة من كتيبتي دبابات وثماني كتائب مشاة؛ والفرقة المحمولة جوا مكونة من كتيبة مدافع هجومية وثماني کتاب مشاة محمولة جوا. وافق وزير الدفاع «روبرت مكنمارا Robert Mc Namara» على تنظيم ROAD في 1991، ولكنه لم يطبق على الجيش الأمريكي في اوربا إلا في 1993، وكان تشكيلة القتالي في منتصف 1994 على النحو التالي: 22 كتيبة دبابات، 31 كتيبة ميكانيكية 3 كتائب مشاة، لا كتائب محمولة جوا، 56 كتيبة مناورة (40)
ظلت ROAD هي البنية الهيكلية لقوات الجيش في أوربا، إلا أن حرب فيتنام كانت تتطلب اعدادا متزايدة من القوات، فتم نقل الكثير من تلك الموجودة في أوربا إلى فيتنام، الأمر الذي أدى إلى انخفاض كفاءة القوات القوات الأمريكية في اوربا، وجعل علاقة الولايات المتحدة بحلفائها الأوربيين في حلف شمال الأطلنطى أكثر صعوبة (41)
سينتهي الخلاف السياسي والعسكري حول حرب فيتنام باضطرار الولايات المتحدة للانسحاب، مما نتج عنه انتصار شيوعي فيتنامي في 1970. حاول الجيش الأمريكي جاهدا أن ينفذ تلك الحرب بعقيدة عسكرية تقليدية بدلا من عقيدة مواجهة العلميات الإرهابية، وكان فشله في التكيف مع متطلبات بينة حرب لمكافحة الإرهاب، أحد الأسباب الكثيرة للهزيمة الأمريكية الصادمة. هذه الهزيمة ستكون هي الأخرى سببا لانخراط الجيش وغيره من الأفرع