والمعدات والبيئة باعتبارها عناصر قتالية متفاعلة، ويضع قائمة باقتصاد القوة والمناورة والتوقيت ومعدل السرعة ووحدة القيادة والبساطة والجوانب اللوجستية والتلاحم، باعتبار تلك العناصر كلها مبادئ عسكرية فارقة. هذه العقيدة الجديدة أكدت ضرورة أن تعمل قوات الفضاء الجوي مع القوات البرية والبحرية في تنسيق تام، وضرورة أن تسهم القوات الجوية في نجاح المهام البحرية، كما أكدت أن الكثير من العمليات الجوية يمكن أن يتم من منصات فضائية. كما تفضل الوثيقة «1 - 1 AFM» كذلك أهمية التزام القوة الجوية بالمبادي التقليدية، مثل: كون التفوق اعتبارا أول في استخدام القوات والقدرة على استغلال عناصر السرعة والمدى والمرونة على نحو أسرع من القوات البرية والبحرية، وأن عناصر السرعة والمدى والمرونة يمكن استغلالها على نحو أفضل، عندما تكون القوة الجوية تعمل بمبدا «مركزية السيطرة ولا مركزية التنفيذ» . (1) كانت حرب الخليج الفارسي (1991. 1990) مثالا ممتازا على إظهار القوة الجوية تفوقها التكنولوجي والعملياتي على القوات العراقية، في عمليات أسرع نسبيا واقل تكلفة. لقد اظهرت العمليات الجوية الأمريكية في ذلك الصراع أهمية وقيمة العتاد الموجه بدقة وإتقان، والعمليات النهارية والليلية في جميع الظروف الجوية، والموجودات الفضائية مثل الأقمار الاصطناعية التي تحدد المواقع، واهميتها في تدمير أو تعطيل موجودات العدو (30) هذا الصراع اعطى فرصة لسلاح الجو لكي يقوم بعمليات تقييم شاملة لعملياته، ومدى اتساق عقيدة القوة الجوية وتناسبها مع العمليات القتالية المستقبلية؛ وكانت المحصلة النهائية لتلك الجهود تقريرا عن القوة الجوية في حرب الخليج صدر في 1993 في خمسة مجلدات بعنوان: Gulf War Airpower Survey يقيم عملية عاصفة الصحراء - Operation Desert Storm. يتناول المجلد الأول خطط التحالف لتحقيق التفوق الجوي ويحلل قضايا القيادة والسيطرة اللازمة للاستخدام المؤثر القوة الجوية. ويتناول المجلد الثاني كيفية استخدام القوة الجوية لتدمير القوات المسلحة العراقية كما يقيم مستوى إنجاز العمليات الجوية للتحالف. أما المجلد الثالث، فيتناول الجوانب اللوجستية للعملية الجوية، ويعرض المجلد الرابع لدور الأسلحة وأساليب القتال والتدريب في استخدام القوة الجوية وتقريراتها، كما يقدم ملخصا غير سري - للعمليات، واخيرا يقدم المجلد الخامس خلامية إحصائية وافية للعمليات وأحداث الصراع الرئيسية حسب تسلسلها الزمني. (31) >
كانت نتيجة حرب الخليج والدور الناجح الذي قامت به الموجودات الفضائية في عمليات القوات الجوية، كلها مقدمة لإدخال القضاء في عقيدة السلاح الجوى، كما جاء في الإصدار الجديد من الوثيقة «1 - 1