إسرائيل إلى الحفاظ على حالة الوضع القائم - Status quo»، باستخدام التهديدات العسكرية لردع خصومها وبالتلويح بالعقاب في حال الاعتداء على الدفاعات الإسرائيلية. أما عنصر الإنذار الاستراتيجي في الردع الإسرائيلي فيتضمن بناء قدرات عسكرية تقليدية، وربما نووية، وإظهار العزم على استخدام هذه المقدرات ضد اعدائها. قدرة إسرائيل على سرعة تعبئة قواتها الاحتياطية، عامل شديد الأهمية في التعبير عن هذا العزم. في حال قيام حرب، تسعى إسرائيل من البداية إلى أن تلحق بالعدو هزيمة حاسمة وسريعة، وأبرز مثال على ذلك حرب الستة ايام في 1967؛ والسبب ان إسرائيل لا تمتلك مصادر للقوة البشرية تمكنها من خوص عمليات عسكرية طويلة العقاب، جزء من استراتيجية الردع الإسرائيلية، مع احتلال الأراضي العربية الذي يعتبر عنصر مساومة مهما في المفاوضات الدبلوماسية في المستقبل. (1)
التحليل الصادر في 1991 للعقيدة العسكرية الإسرائيلية، كما نشر في مجلة قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF Journal) يؤكد اهمية تحقيق النصر في أقصر وقت ممكن اعتمادا على المفاجاة، وامتلاك انظمة تسليح حديثة، وإعادة التنظيم، والاستراتيجية المناسبة، باعتبار ذلك كله عناصر العقيدة العسكرية الإسرائيلية. ويمضي هذا التقرير ليؤكد أن إسرائيل في حاجة إلى كل تلك المكونات إضافة إلى ميزانية دفاع اكبر لمواجهة التغيرات الحادثة في البيئة الأمنية الإقليمية، مثل: نمو القوة الاقتصادية الشرائية لدول الجوار، التي تمكنهم من الحصول على اسلحة متفوقة تكنولوجيا، مما قد تشكل خطرا على القوة العسكرية الإسرائيلية (12)
من المعالم البارزة، أيضا للعقيدة العسكرية الإسرائيلية، المستويات العالية من المسئولية وحرية التصرف الممنوحة لصغار الضباط: • إعطاء صغار القادة فرصة واسعة للمبادرة، إيمانا بان القائد الأقرب من المعركة هو
الأكثر دراية بما يجري، وعليه أن يكون هو صانع القرار. • عدم إعطاء أهمية لأسلوب الانضباط الشكلي المعوق • الحفاظ على مستوى عال من الكفاءة القتالية مع التأكيد على التدريب القتالي الواقعي. • العلاقات الوثيقة بين صغار الضباط ومرؤوسيهم.: أن يكون الضباط قدوة بما في ذلك التضحية باحتياجاتهم في سبيل راحة وسلامة
مرؤوسيهم. (3) شهدت السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين إضافة عناصر تفاعية أخرى إلى عقيدة إسرائيل العسكرية ذات التوجه الهجومي؛ بهدف حماية أمنها القومي. هذا التغير في العقيدة العسكرية دعمه إدراك أن آليات الردع التقليدية لم تعد كافية للتصدي للأخطار التي تتهدد الدولة، أما العناصر الرئيسية لهذه الأخطار المائلة فتتضمن: