تحتفظ لنفسها بحرية سياسية داخليا، وبدرجة من الاستقلالية في سياستها الخارجية في المناطق الأخرى من العالم، سياسة"الفنلدة هذه، لها جذورها كذلك في الحرب الفنلندية (1939 - 1940) واتفاقية الصداقة والتعاون والدفاع المشترك مع الاتحاد السوفيتي (1948) ؛ كما أن المدافعين عن هذه السياسة يحاولون أن يبرروها بالضرورة الجيوسياسية الاستراتيجية، إلا أن منتقديها يؤكدون أن ذلك السلوك المذعن للاتحاد السوفيتي أثناء حقبة الحرب الباردة كان يعبر عن سوء تقدير أخلاقي من دولة تدعى الالتزام بالقيم الديمقراطية (20) "
كان المتوقع أن تنجذب فنلندة تجاه الغرب بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، ولكن بينما انضمت إلى الاتحاد الأوربي في 1990، (1) لم تنضم إلى حلف شمال الأطلنطي. في مقال له في 1990، يقول قائد قوات الدفاع الفنلندية إن عدم الانحياز هو أفضل الأساليب للحفاظ على الاستقرار في شمال أوربا، رغم أنه يعترف باحتمال تغير هذا الموقف عند الضرورة؛ ويضيف أن فنلندة قادرة على تعبئة قوة تربو على نصف المليون فرد في وقت قصير للدفاع عن أراضيها، وان العنصر الرئيسي في العقيدة العسكرية الفنلندية هو إقامة نظام دفاع إقليمي هدفه إرهاق وتعطيل القوات الغازية بقوة نيران كثيفة (1)
كما تضمنت اهتمامات فنلندة الأمنية بعد الحرب الباردة محاولة دمج دول البلطيق السابقة في أوربا، على نحو يماثل سياسة فنلندة في تجنب إثارة واستفزاز روسيا؛ مع ضمان ألا يجعل توسع حلف شمال الأطلنطي من فنلندة دولة جبهة أمامية في مواجهة محتملة مع روسيا؛
والحفاظ على قدراتها الدفاعية المستقلة (23) : أحدث إعلان عن العقيدة العسكرية والاستراتيجية الفنلندية صدر في 2004 عن مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع، ويمكن الوصول إليه على الرابط /
، وعن طريق موقع وزارة الدفاع(//: http www . definin . fi / english
/). هذه الوثيقة التي تحمل عنوان Finnish Security» and Defence Policy، تؤكد رغبة فنلندة في التعاون مع السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوربي - European Union Common Foreign and Security Policy، والمشاركة مع حلف شمال الأطلنطي لحفظ السلام -