الصفحة 238 من 285

عن نوايا واهداف القوة العسكرية الصينية (12) إلا أن الطبيعة السرية والدكتاتورية للتخطيط العسكري الصيني، تحد من كمية المعلومات الموثوقة عن العقيدة العسكرية والاستراتيجية في الأدبيات المتاحة. الصين لا تنشر مطبوعات بالإنجليزية تتناول عقيدتها العسكرية مثل تلك التي تصدرها الولايات المتحدة؛ كما أن غياب الشفافية في صنع السياسة العسكرية الصينية امر ملحوظ بالنسبة إلى مصادر عدة بما فيها التقرير السنوي الذي تقدمه وزارة الدفاع للكونجرس عن قوة الصين العسكرية؛ ويعتقد أن العقيدة العسكرية الصينية تؤكد بشدة على امتلاك المبادرة في الصراعات، وترك الخصوم في حالة من اللاتوازن من خلال الخداع، على كل المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية. إن غياب الشفافية من قبل الحكومة والقادة العسكريين في الصين، بخصوص السياسات والعقيدة العسكرية، يجعل فهم و تفسير الأنشطة العسكرية لهم أمرا بالغ الصعوبة (13)

منذ عام 1998، تنشر الصين كل عامين بالإنجليزية ماتقول إنه تقارير رسمية عن الدفاع الوطني، إضافة إلى أوراق مختارة عن موضوعات متصلة بذلك مثل تايوان و سياستها الفضائية الوطنية، وذلك على الرابط(/

)، أما تقرير الدفاع الصادر في 2009،(

)فيعرض أجزاء مما تراه الصين البيئة الأمنية العالمية ودورها فيها؛ وتقريرا عن سياسة الدفاع الوطني والهيكل التنظيمي؛ ووصفا لمكونات القوة العسكرية مثل جيش التحرير الشعبي (

وبرنامجه للدفاع عن الحدود والسواحل؛ وبيان عن كيفية تأثير العلم والتكنولوجيا في استراتيجية الدفاع الوطني؛ ونفقات الدفاع المزعومة؛ إلى جانب ملاحق عن المبادلات الدولية بين القوات المسلحة الصينية والأجنبية وعناوين (وليس نصوص النظم والقوانين العسكرية الرئيسية الصادرة في 2000 - 2009.

من الجواب المثيرة للاهتمام في هذه الوثيقة الإعلان الخطابي بان الصين تريد ان تبني مجتمعا مزدهرة، متألفا من الناحية العرقية ومستقرة، وأن تحقق تقدما اجتماعية. وبينما تؤكد أن البيئة الأمنية الصينية أمنة، تشن هجوما شديدا على تايوان بسبب رغبتها المزعومة في الاستقلال الوطني وتهديدها للأمن الصيني والأمن الأسيوي الباسيفيكي الإقليمي، وتعبر الوثيقة كذلك عن قلقها - المتكرر أيضأ - بسبب مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى «تايوان» وكيف أصبحت بعض الدول تشكل خطرا على الصين. (1)

من ناحية عقيدة الدفاع الاستراتيچي، تكشف الوثيقة عن أن الصين تؤكد أهمية دور تكنولوجيا المعلومات والميكنة، كقوة دافعة لتطوير جيش التحرير الشعبي (PLA) ، كما تؤكد حاجة الصين إلى تحسين قدراتها العسكرية وبخاصة قوة النيران والهجوم والحماية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت