فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 214

[الدَّلِيلُ السَّادِسُ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنَ الكُفَّارِ]

ثَمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ: وَأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - منَّ عَلَيهِمْ، وَلَمْ يُكْرِهْهُمْ عَلَى الإِسْلَام، بَلْ أَطْلَقَهُمْ بَعْدَ القُدْرَةِ عَلَيهِمْ؛ وَلِهَذَا سُمُّوا (الطُّلَقَاءُ) ، وَهُمْ مَسْلَمَةُ الفَتْحِ [1] ، وَالطَّلِيقُ: خِلَافُ الأَسِيرِ.

فَعُلِمَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَأْسُورِينَ مَعَهُ، وَأَنَّهُ أَطْلَقَهُمْ كَمَا يُطْلَقُ الأَسِيرُ، وَلَمْ يُكْرِهَهُمْ عَلَى الإِسْلَام، بَلْ بَقِيَ مَعَهُ صَفْوَانُ بن أَمَيَّةَ وَغَيرُهُ مُشْرِكِينَ، حَتَّى شَهِدُوا مَعَهُ حُنَينًا، وَلَمْ يُكْرِهَهُمْ حَتَّى أَسْلَمُوا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ.

(1) قال شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/ 381) : (الطلقاء هم مسلمة الفتح الذين أسلموا عام فتح مكة، وأطلقهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانوا نحوًا من ألفي رجل، وفيهم من صار من خيار المسلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت