فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 214

[قَتْلُ الآدَمِيِّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ بَعْدَ الكُفْرِ]

وَقَتْلُ الآدَمِيِّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ بَعْدَ الكُفْر، فَلَا يُبَاحُ قَتْلُهُ إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ، وَهُوَ أَنْ يُدْفَعَ بِقَتْلِهِ شَرٌّ أَعْظَمَ مِنْ قَتْلِه، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي وُجُودِ هَذَا الشَّرِّ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ، قَالَ تَعَالَى:

{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} .

فَلَمْ يُبِحْ القَتْلَ إِلَّا قَوَدًا، أَوْ لِفَسَادِ البُغَاةِ وَسَعْيِهمْ فِي الأَرْضِ بِالفَسَاد، مِثُل: فِتْنَةُ المُسْلِمِ عَنْ دِيْنِه، وَقَطْعِ الطَّرِيْقِ. وَأَمَّا ذَنْبُهُ الَّذِي

= والمجنون؛ لأن القلم مرفوع عنهما، فلا ذنب لهما، وهذه العلة لا ينبغي أن يشك فيها في النهي عن قتل صبيان أهل الحرب، وأما العلة المشتركة بينهم وبين النساء، فكونهم ليسوا من أهل القتال على الصحيح الذي هو قول الجمهور ... والآية تقتضي ذم قتل كل من لا ذنب له، من صغير وكبير، وسؤالها توبيخ قاتلها).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت