وَأَيضًا: فَالَّذِينَ نُقَاتِلُهُمْ لحِرِابِهِمْ مَتَى آتَوْا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُوْنَ لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُمْ [1] إِذَا كَانَوا أَهْلَ كِتَابٍ أَوْ مَجُوْسًا بِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ.
وإِنْ كَانُوْا مِنْ مُشْرِكِي التُّرْكِ وَالهِنْدِ وَنَحْوِهِمْ، فَأَكْثَرُ العُلَمَاءِ لَا يُجَوِّزُوْنَ قِتَالَهمْ حِينَئِذٍ [2] ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ،
(1) وقال شيخ الإسلام في الصارم المسلول (2/ 487) : (وذلك لأن الله أمرنا بقتالهم إلى أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، والإعطاء له مبتدأ وتمام، فمبتدؤه الالتزام والضمان، ومنتهاه الأداء والإعطاء، ومن الصغار جريان أحكام المسلمين عليهم) .
(2) قال شيخ الإسلام في السياسة الشرعية ص (106) : (فأما أهل الكتاب والمجوس فيقاتلون حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ومن سواهم فقد اختلف الفقهاء في أخذ الجزية منهم) . وقال شيخ الإسلام في الصفدية (2/ 321) : (إذا أعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فقد قوتلوا القتال المأمور به، ثم العلماء مختلفون بعد نزول آية الجزية هل تؤخذ من أهل الكتاب =