فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 214

[المُرَادُ بِالْأَشْهُرِ الحُرُمِ]

إِلَى أَنْ قَالَ:

وَالمُرَادُ بِالْأَشْهُرِ الحُرُمِ فِي قَولِهِ {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} هِيَ أَشْهُرُ السِّيَاحَة عِنْدَ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ [1] ، وَعَلَيهِ يَدَلُّ الكِتَابُ والسُّنَّةُ.

وَظَنَّ طَائِفَةٌ: أَنَّهَا الحُرُمُ الثَّلَاثَةُ وَرَجَبٌ، وَنُقِلَ هَذَا عَنْ أَحْمَدَ، وَهَؤُلَاءِ اشْتَبَهَ عَلِيهِمْ لَفْظُ الحُرُمِ بالحُرُم، وَتِلْكَ لَيسَتْ مُتْصِلَةٌ؛ بَلْ

(1) قال شيخ الإسلام في منهاج السنة (8/ 513 - 514) : (هذه الحرم المذكورة في قوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} ، الآية، ليس المراد الحرم المذكورة في قوله: {مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} ، ومن قال ذلك فقد غلط غلطًا معروفا عند أهل العلم، كما هو مبسوط في موضعه) . وقال أيضًا في الصفدية (2/ 318) : (والمقصود: أن الله لما أنزل براءة وقال فيها: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} ، وهي الأربعة التي قال الله فيها: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} ، ليست الحرم التي هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، وقد قال بعضهم: هي هذه. وغلط في ذلك) . ونحوه في الجواب الصحيح (1/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت