وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الفَرَجِ فِي الاعْتِدَاءِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ [1] :
أَحَدُهَا: أَنَّهُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. قَالَهُ ابنُ عَبَّاسٍ [2] ، وَمُجَاهِدٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهُ: لا تُقَاتِلُوْا مَنْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ، قَالَهُ سَعِيدُ بن جُبَيرٍ، وَأَبُو العَالِيَةَ، وَابْنُ زَيدٍ.
والثَّالِثُ: أَنَّهُ إِتْيَانُ مَا نُهُوْا عَنْهُ، قَالَهُ الحَسَنُ.
والرَّابِعُ: أَنَّهُ ابْتِدَاؤُهُمْ بِالقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ.
وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الثَّانِي وَالرَّابِعَ مَنْسُوْخٌ بآيَةِ السَّيفِ.
فَيُقَالُ: كَثِيرًا مَا يَقُوْلُ بَعْضُ [المُفَسِّرِينَ] :"آيَةُ السَّيفِ"، وَآيَةُ
(1) انظر: زاد المسير (1/ 197) .
(2) أخرج ابن جرير في تفسيره (2/ 190) بسنده عن ابن عباس قال:"لا تقتلوا النساء، ولا الصبيان، ولا الشيخ الكبير، ولا من ألقى إليكم السلم، وكف يده، فإن فعلتم هذا فقد اعتديتم".