فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 214

[قَتْلُ الكَافِرِ الَّذِي لَا يَضُرُّ بِالمُسْلِمِيْنَ فَسَادٌ لَا يُحْبُهُ اللهُ وَلَا رَسُوْلُهُ]

كَذَلِكَ الكَافِرُ الَّذِي لَا يَضُرُّ المُسْلِمِيْنَ، هُوَ غَيْرُ مَعْصُوْمٍ، بَلْ مُبَاحٌ، وَهُوَ مِنْ حَطَبِ جَهَنَّمِ؛ لَكِنْ قَتْلَهَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوْجِبُ قَتْلَهَ فَسَادٌ لَا يُحْبُهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَإِذَا لَمْ يُقْتَلْ يُرْجَى لَهُ الإِسْلَامُ كَالعُصَاةِ مِنَ المُسْلمِينَ.

وَاللهُ تَعَالَى أَبَاحَ القَتْلَ؛ لَأَنَّ الفِتَنَةَ أَشَدُّ مِنَ القَتْل، فَأَبَاحَ مِنَ القَتْلِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ [1] ، فَإِنَّ الأَصْلَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ قَتْلَ النَّفْسِ إِلَّا بِحَقِّهَا [2] .

(1) قال شيخ الإسلام كما في الفتاوى (28/ 354) : (وذلك أن الله تعالى أباح من قتل النفوس ما يحتاج إليه في صلاح الخلق ... فمن لم يمنع المسلمين من إقامة دين الله لم تكن مضرة كفره إلا على نفسه ... ولهذا أوجبت الشريعة قتال الكفار ولم توجب قتل المقدور عليهم منهم) .

(2) قال شيخ كما في الفتاوى (16/ 80) : (( قوله: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} ، دليل على أنه لا يجو ز قتل النفس إلا بذنب منها، فلا يجوز قتل الصبي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت