فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 214

وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَعْنَى الآَيَةِ: لَيسَ الدِّين مَا تَدِينُ بِهِ مِنَ الظَّاهِرِ عَلَى جِهَةِ الإِكْرَاهِ عَلَيه، وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ القَلْبُ، وَتَنْطَوِي عَلَيهِ الضَّمَائِرُ، إِنَّمَا الدَّينُ هُوَ المُنْعَقِدُ بِالقَلْبِ.

قَالَ [1] : وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّها مَنْسُوْخَةٌ، وَقَالُوْا: هَذِهِ الآَيَةُ نَزَلَتْ قَبْل الأَمْرِ بِالقِتَال، فَعَلى قَوْلِهمْ يَكُوْنُ مَنْسُوْخًا بِآيَةِ السَّيف، وَهَذَا مَذْهَبُ الضَّحَّاك، والسِّدِّيّ، وَابْنِ زَيدٍ).

قِيلَ [2] : جُمْهُوْرُ السَّلَفِ وَالخَلَفِ عَلَى أَنَّهَا لَيسَتْ مَخْصُوْصَةً وَلَا مَنْسُوخَةً [3] ، بَلْ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّا لَا نُكْرِهُ أَحَدًا عَلَى الإِسْلَام، وَإِنَّمَا نُقَاتِلُ

(1) يعني ابن الجوزي.

(2) في المطبوعة: (قال) ، والصواب كما في الأصل؛ لأن هذا هو جواب شيخ الإسلام على الاعتراض السابق.

(3) قال ابن كثير في تفسيره (1/ 312) : (وقد ذهب طائفة كثيرة من العلماء أن هذه محمولة على أهل الكتاب ومن دخل في دينهم قبل النسخ والتبديل إذا بذلوا الجزية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت